عبثاً تُبنى الجيوش من دون الوحدة الوطنية

العميد م. ناجي ملاعب
في اليمن سقطت منذ اسبوعين محافظة عمران بأيدي مليشيات الحوثيين المسلحة التي تخوض حرباً مع الحكومة اليمنية منذ 12 عاماً. وسقط اللواء 310 وقتل [*] قائده وتم نهب معدات وأسلحة وذخائر بينها أسلحة متطورة من معسكرات اللواء؛ إذ أن الترسانة التي سيطر عليها مسلحو الحوثي في مقر اللواء 310 هائلة جدا، كانت تحتوي على نحو 45 دبابة و15 قاعدة كاتيوشا و60 مدرعة والكثير من المخازن.

سقوط عمران وسقوط اللواء 310 يعد إنتكاسة قوية للجيش اليمني ولقدرته على حماية العاصمة صنعاء، التي تبعد خمسين كلم عن عمران، في ظل إستمرار زحف الحركة الحوثية. والقتال مع الجيش اليمني مستمر مع "تنظيم القاعدة"، ونشاهد انهيارات سريعة في بنية الجيش تباعاً، بحيث تمكن المسلحون من الوصول الى القصر الجمهوري. يحصل ذلك بالرغم من المساعدة الأميركية ببتدريب الجيش، والقتال ضد القاعدة باستخدام الطائرات المسيرة عن بعد.

في العراق، تجتاح جماعات مسلحة على رأسها "الدولة الإسلامية في العراق والشام" محافظتي صلاح الدين ونينوى وفيهما الى جانب تكريت ثاني المدن العراقية الموصل، وتحتل ثلاث فرق عسكرية بكامل عتادها وأسلحتها. ويزداد التخبط، بعد مرور أكثر من شهر على تلك الهجمات، دون أن يتمكن الجيش العراقي من احراز تقدم يذكر في اسعتادة أراض أو مدن هامة. علماً أنه من المفروض أن يكون التدريب الأميركي لهذا الجيش قطع أشواطً هامة، دون ان نأتي على ذكر المبالغ الهائلة التي صرفت على التجهيز والتدريب.

عندما تقوم عناصر الوحدة في بناء الدولة على المواطنة الكاملة تكتسب الجيوش المناعة الوطنية، وهذا غير متوفر في الدولتين، الى الآن. وعبثاً تبنى الجيوش من دون تلك المناعة.
 

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate