“إنترسك” وأمن الخليج

 العميد م. ناجي ملاعب
أصبحت عواصم ومدن الخليج العربي بمعظمها حواضر عالمية تسابق مصاف المدن الكبرى، وليست الجمالية والتخطيط والتنسيق وحسن البنيان فقط [*] ما يعنينا، بل الدور الخدماتي والإقتصادي والسياحي المترافق مع الأمن والأمان الذي يوفره هذا الجيل من القيادات الحكيمة العاملة على تحصين التنمية بجهد أمني ودفاعي لم يقتصر على البيئة المحلية فقط.

من هنا، نثمّن عالياً الإهتمام الذي ترعاه دولة الإمارات العربية المتحدة بقطاع الدفاع والأمن حيث تجمع في رحابها أقوى وأضخم المعارض والمؤتمرات المتخصصة وصولاً لترجمة مساعيها لبناء اقتصاد متنوع ومستدام لتحقيق رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030، والتي تعتبر قطاعات الدفاع والتكنولوجيا إحدى ركائزها الأساسية.

ويسعى معرض إنترسك في دورته السابعة عشر الحالية، نحو تحقيق بيئة آمنة في المنطقة، مترافقاً مع مجموعة متميزة من المؤتمرات والندوات وورش العمل التي تغطي قطاعات السلامة من الحرائق، الأمن التجاري، السلامة المهنية والسلامة في تصميم المباني.

لم يعد موضوع تقنيات معروضات الأمن والدفاع على حداثتها واستقطاب الشركات العارضة والزوار وتنامي عديدهم، معياراً للتباهي والزهو، فالخليج العربي اليوم، ممثلاً بدول مجلس التعاون، بعد ان خطى مراحل متقدمة من تطبيقات الأمن الذكية وأنشأ الإنتربول الخليجي لتبادل المعلومات، مرتاحاً الى أمنه الداخلي، هو منخرط بشكل عملي في التصدي للحركات المتطرفة في كافة المنطقة العربية، من تونس الى البحرين ومن السودان الى العراق، وهي معركة شرسة ضد قوى لعبت على المشاعر الدينية وتفيأت تحت شعارات برّاقة للجماعات الإسلامية ونمت واستعصت على جيوش نظامية هي قاب قوسين من دول المجلس.

على ضوء المهام الإستراتيجية العربية لدول مجلس التعاون تبرز الحاجة الى التقنيات الحديثة التي توفرها المعارض الكبرى، ومنها انترسك دبي.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate