السجن منشأ إرهاب!!

 العميد م. ناجي ملاعب
توجّهت الأنظار الفرنسية بعد حادثة الهجوم على مجلة شارلي إيبدو، الى موضوع السجون، حيث ٦٠ في المئة من المعتقلين في السجون الفرنسية هم من [*] المسلمين، وأماكن التوقيف شكلت بؤر تجذير وإرهاب.

وعلى ضوء التداخل بين المعتقلين الأصوليين والجانحين، بدأت السلطات الفرنسية عمليات تقويم لإعتماد قواعد جديدة للتعامل مع هذه الحالات. وتنتظر ادارات السجون تقييم جدوى تجربة العزل، المطبقة حالياً على حوالى ٢٣ معتقلاً أصولياً في أحد السجون الفرنسية، فيما وافق رئيس الحكومة على أهمية تعزيز دور المرشدين ورفع عديدهم من ١٨٠ حالياً إلى ٣٤٥، وتبنى إنشاء هيئة لمكافحة "التجذير" وفقاً لخطة لم تتضح تفاصيلها بعد.

لقد عانينا في لبنان ما هو أخطر مما حصل في فرنسا. كان في سجن رومية المركزي غرفة عمليات متكاملة للمتطرفين الإرهابيين، وكان القرار الجريء لوزير الداخلية باقتحام الجناح الذي تحصّن فيه هؤلاء وانهاء الحالة الشاذة، مع ما تبعه من إجراءات ومناقلات وتدابير مسلكية وقضائية طالت مسؤولين من ذوي الرتب العالية – وصلت الى حد الطرد – وجاءت الأحكام القضائية الغيابية من المجلس العدلي بحق 22 مطلوباً ارهابياً لتعجّل في صيرورة العمل القضائي.

التدابير الأمنية الزاجرة الحاسمة وتسريع الأحكام والتشدد في محاسبة المسؤولين، اعادت هيبة الدولة العادلة وأنهت تسلط مجموعة إرهابيين كانوا قابضين على باحات السجن وغرفه، والأهم أنها حرّرت السجناء كافة من هيمنة التسلط المادي والفكري لمن ادعوا انتماءً الى الإسلام والإسلام براء من كافة أعمالهم سواء التي أوقفوا بموجبها أو التي اقترفوها داخل السجن.
في جعبة معالي الوزير خطة كاملة لإصلاح السجون وبناء سجون حديثة، وفي جعبة وزير العدل إعادة تعويم مديرية السجون وتسلّم هذا القطاع. وكلنا أمل أن لا يتأخر التنفيذ.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate