ماذا تعني الرافال لمصر؟

 العميد م. ناجي ملاعب
24 مقاتلة رافال وفرقاطة من نوع فريم وصواريخ أرض جو قصيرة ومتوسطة المدى في صفقة تتجاوز قيمتها الخمس مليارات يورو، أعلن عنها الرئيس الفرنسي ووقعها وزير دفاعه مع الرئيس المصري الأثنين الفائت.

وستستبدل طائرات رافال الجديدة طائرات “ميراج 5” الفرنسية، التي تمتلك مصر منها 80 طائرة. وستجعل هذا الصفقة مصر، أول مستورد للطائرة الحربية الفرنسية.

ليست الصفقة الفرنسية فقط ما يثير التساؤل، في التسلح المصري النوعي من خارج السلة الأميركية، ففي الصيف الماضي أبرمت مصر عقداً آخر لشراء 24 طائرة “ميغ 29 أم 2” الروسية. وهو اتفاق يأتي بعد تسلمت، حديثاً، منظومة الدفاع الجوي الروسية "إس 300". والى جانب أسطولها الجوي من مقاتلات "ميراج 2000 وميراج 5" الفرنسية، و"ميغ 21 و29" الروسيتين و"جيه 7" الصينية، تعد مصر رابع قوة في امتلاك طائرات إف 16.

وليست البلاد في وضع اقتصادي يمكنها من اتمام الصفقة الفرنسية التي توازي قيمتها نصف الإنفاق السنوي على الصحة، مما يثير التساؤلات بشأن مصادر التمويل، فهل ثمّة من يدعم مصر في تعزيز قدراتها العسكرية لسد الثغرة الإرهابية الوافدة من سيناء، أم أننا أمام دعم مميز لدور مصري إقليمي بدءاً من ليبيا وصولاً الى العراق وسوريا واليمن انتهاءاً بباب المندب أو باب الحلم التركي الحديث للدخول الى المنطقة من صومالها.

وهل أثّر الموقف الأميركي المتردد تجاه مصر بعد ثورة 30 يونيو/حزيران وحجز تسليم طوافات الأباتشي في أمس الحاجة اليها، على توجه مصري لتنويع مصادر تسلّحها، في رسالة غير مباشرة الى واشنطن؟

يبدو أن الرسالة ليست مصرية فقط بل فرنسية أوروبية لا تغيب عنها المواقف الخليجية، والوضع في الشمال الإفريقي.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate