المؤسسة العامة للصناعات العسكرية في سلّم أولويات الإدارة الجديدة في المملكة العربية السعودية

 الأوامر الملكية الصادرة في المملكة العربية السعودية الأحد في 15 شباط/ فبراير، والتي هدفت الى تحديث الإدارة الأمنية والعسكرية، أثبتت اهتمام الملك [*] سلمان بن عبد العزيز وادارته الجديدة منذ تسلمه مقاليد الحكم، وارتقت بالصناعات العسكرية الى سلّم أولويات الأمن والدفاع.

فقد أصدر الملك سلمان بن عبد العزيز الأوامر التالية:
الأمر الأول: بعد الاطلاع على المادة (الثامنة والخمسين) من النظام الأساسي للحكم الصادر بالأمر الملكي رقم (أ / 90) بتاريخ 27 / 8 / 1412ه. وبعد الاطلاع على نظام الوزراء ونواب الوزراء وموظفي المرتبة الممتازة الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م / 10) بتاريخ 18 / 3 / 1391ه. وبعد الاطلاع على الأمر الملكي رقم (أ / 14) بتاريخ 3 / 3 / 1414ه. وبناءً على ما عرضه علينا سمو وزير الدفاع. أمرنا بما هو آت: … يعين الأستاذ فهد بن محمد بن صالح العيسى مديراً لمكتب وزير الدفاع بالمرتبة الممتازة…
وترافق هذا التعيين مع أمر ثاني قضى بتعيين الدكتور سمير عبد العزيز الطيب مساعداً لوزير الدفاع لتطوير شؤون الوزارة.

ورسم الأمر الثالث تعيين الأستاذ عبدالله بن عبدالكريم بن عبدالعزيز العيسى وكيلاً لوزارة الداخلية للشؤون الأمنية بالمرتبة الممتازة، بناءً لعرض وزير الداخلية .

واستناداً الى الأمر الملكي المذكور أعلاه، والمادة ( الحادية عشرة ) من تنظيم المؤسسة العامة للصناعات العسكرية الصادر بقرار مجلس الوزراء رقم ( 285 ) بتاريخ 22 / 8 / 1434ه .و"بناءً على عرض وزير الدفاع رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للصناعات العسكرية، تم تعيين المهندس محمد بن حمد الماضي رئيساً للمؤسسة العامة للصناعات العسكرية بالمرتبة الممتازة" .

ومن المتوقع أن تحدث التعيينات الثلاثة الأولى، التي تدخل في نطاق المناقلات الإدارية، انجازات مطلوبة في عمل وزارات الدفاع والداخلية، لكن الأمل الأكبر هو معقود على المضي في تطوير الصناعات العسكرية للمملكة.

فالمدير الجديد للمؤسسة العامة للصناعات العسكرية محمد الماضي شخصية معروفة على مستوى العالم في مجال البتروكيماويات وكان يشغل منصب نائب رئيس مجلس ادارة شركة والرئيس التنفيذي في "سابك" والتي تعد من أكبر شركات البتروكيماويات في العالم، التي تجاوزت ايراداتها للعام 2013 الـخمسين مليار دولار أميركي، ومقرها الرئيس في الرياض – عاصمة المملكة العربية السعودية.

التحق المهندس محمد الماضي بشركة سابك في العام 1976 حيث عمل مهندساً كيميائياً وشغل عدة مناصب فيها الى أن تبوأ منصبه الأخير منذ العام 1988 ويشغل أيضاً منصب رئيس المجلس الإشرافي لشركة سابك للبلاستيكات المبتكرة والمجلس الإشرافي لشركة سابك في أوروبا، ورئيس مجلس ادارة الإتحاد الخليجي لمنتجي البتروكيماويات والكيماويات " جيبكا".

درس المرحلة الإبتدائية في المدرسة السعودية بنجران حيث كان والده أمير نجران والرحلة المتوسطة في الطائف والثانوية في أبها. وقد تخرج من جامعة كولورادو في عام 1973 بعد أن حصل على بكالويوروس العلوم كما حصل على درجة الماجستير في الهنسة الكيميائية من جامعة وايومينغ عام 1976
ويشغل المهندس الماضي الى جانب مهماته ووظائفه الأساسية المناصب التالية:

عضو المجلس الإستشاري العالمي لجامعة الملك فهد للبترول والمعادن وعضو مجلس ادارة شركة المنيوم البحرين "ألبا"
عضو المجلس الإستشاري الدولي لجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية
عضو المجلس الإستشاري الدولي لجامعة الأمير محمد بن فهد
عضو المجلس الإقتصادي العالمي، والمنتدى الإقتصادي العالمي
عضو المجلس إدارة منتدى "بواو" الآسيوي

نقل المهندس الماضي الآن الى الصناعات العسكرية تعني أن هناك توجه قوي ومن أعلى السلطات لإحداث نقلة نوعية في التصنيع العسكري – يذكر زميل له في "سابك"- ويضيف: "عندما قدم المهندس محمد الماضي الى سابك كانت أرباحها تتراوح بين 2 الى 3 مليار ريال، الآن وهو يغادرها تجاوزت مبيعاتها 190 مليار ريال وأرباحها بين 25 و30 مليار".

ويعلّق زملاء له الآمال على هذا التعيين بطلب التركيز على تأهيل اليد العاملة السعودية واستقطاب المؤهلين في التخصصات الهندسية والميكانيكية والإلكترونيات والحاسوب وفتح المجال للمبدعين، اضافة الى الدخول في شراكات صناعية مع الدول التي لها باع في هذا المجال المهم والذي يؤدي الإهتمام الرسمي به الى تخفيف الكثير من الأعباء المالية عن الدولة.

 

العميد م. ناجي ملاعب

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate