المفاوضات الأميركية الإيرانية ليست على البرنامج النووي

العميد م. ناجي ملاعب
تتجه عناصر إخراج اتفاق الخطوط العريضة حول البرنامج النووي الايراني الى الموعد المحدد بنهاية آذار الجاري، ويبدو أن الاقتراح [*] الأميركي الأخير بالموافقة على تشغيل 6500 جهاز طرد مركزي بديلاً للطرح السابق (4500) قد قرّب من الحسم التقني للملف، ولم يعد مستقبل المنشآت النووية كفوردو وأراك وناطانز موضع اختلاف، وفق المفاوض الإيراني.

ويتقاطع اعلان البيت الأبيض أن أي "اتفاق سيكون موضع تصويت في مجلس الامن" مع الموقف الإيراني كذلك؛ فإيران تطلب الغطاء الشرعي الدولي على الاتفاق، ليصير ملزما لكل الدول، ولتنطلق من خلاله الى المفاوضات الأصعب في رفع العقوبات.

وكانت الخارجية الاميركية قد ألمحت مؤخراً الى "تجزئة الملف النووي الإيراني من خلال جدول زمني لتصويت مجلس الأمن" يقتصر على تصويت مصادقة بُعيد توقيع الاتفاق، فيما يتم البحث في رفع العقوبات التي تفرضها الامم المتحدة في مرحلة تالية، بلغ البحث فيها المدة الزمنية واقصاها عشر سنوات.

ومن حقنا الخشية من التجزأة الموعودة لهكذا ملف واطالته لعشر سنوات قادمة تتناسب فيها مستويات رفع العقوبات مع مراحل تجميد البرنامج النووي. فخلال مرحلتي التفاوض وانعدام التفاوض أُحكمت الفرقة وزاد الشرخ العمودي بين ايران ودول المنطقة، وليس بينها وبين من يفاوضها من الدول الستة.

هل أنتج التفاوض حتى الآن هذا السكوت المطبق على الدور الإيراني في لبنان وسوريا وفي البحرين واليمن، ووصل حد المباركة الأميركية للدعم العسكري الإيراني لسوريا وللعراق؟

إن ما يتسرب من معلومات حول اعتماد السودان معبراً إيرانياً لإدخال الأسلحة الى ليبيا وتنظيماتها المتشددة أمر خطير، والأخطر أن يكون الموضوع يتعدى ليبيا الى العبث بأمن مصر.
يبدو أن التفاوض مع ايران ليس على البرنامج النووي!
 

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate