تعاون سعودي مصري يحقق حلم القوة العربية المشركة

بالأمس القريب نجحت الرياض في تكوين أكبر تحالف دولي في حرب تحرير الكويت، وعندما بدأ العبث بامن البحرين حركت الرياض قوات درع الجزيرة، وحسمت الأمر[*]. ويأتي تحركها السريع لوقف الإنقلاب الحوثي ضد الرئيس الشرعي في اليمن ليثبت أن الرياض لا تتهاون في مس أمنها القومي ومحيطها الجيوسياسي المباشر.

ويعود إطلاق اسم “عاصفة الحزم” على عملية اليمن استنادا إلى مقولة الملك عبدالعزيز مؤسس المملكة العربية السعودية: "الحزم أبو العزم أبو الظفرات.. والترك (أي المغادرة أو التخلي) أبو الفرك أبو الحسرات". بيت من الشعر يجمع الحكمة والتصميم.

ولم يخذل العمق العربي المملكة في توجهها الدائم لجمع الكلمة والموقف، واليوم السلاح. فبعد تأييدهم العلني لعملية “عاصفة الحزم” أكد القادة العرب في البيان الختامي للقمة العربية الأسبوع الماضي، على احتفاظهم "بكافة الخيارات المتاحة بما في ذلك اتخاذ اللازم نحو تنسيق الجهود والخطط لإنشاء قوة عربية مشتركة" تهدف "لمواجهة التحديات الماثلة أمامنا ولصيانة الأمن القومي العربي والدفاع عن أمننا ومستقبلنا المشترك وطموحات شعبنا".

وكشف الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، عن تشكيل فريق بإشراف رؤساء أركان القوات المسلحة بالدول الأعضاء بالجامعة العربية "لدراسة كافة الجوانب المتعلقة بإنشاء القوة العربية المشتركة وتشكيلها". وسيعمل أمين عام الجامعة نبيل العربي، بالتنسيق مع رئاسة القمة، على الخطوات الخاصة بتشكيل القوة، على أن يعرض النتائج "في غضون 3 أشهر على اجتماع خاص لمجلس الدفاع العربي المشترك".

وما كان لهذا الحلم أن يتحقق لولا التقاء جغرافي وتاريخي لضلعي الزاوية العربية في المشرق والمغرب عنيت بهما مصر والسعودية على أمل ان تستطيع سوريا والعراق الإلتحاق بهذا الركب فها عصب الأمة العربية.

العميد م. ناجي ملاعب
 

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate