ورشة تحديث لمواكبة وصول أسلحة الهبة السعودية

 العميد م. ناجي ملاعب
لم ينفع التشويش على الهبة السعودية من الأسلحة الفرنسية ولا إستهتار البعض بها والترويج لتأخير متعمد ورشاوى وغيرها؛ فالأسلحة بدأ وصولها[*] والبرنامج أعد كاملاً بتفاصيله، وبما يجعلنا نمتدح الجهة العسكرية اللبنانية المكلفة على مدى دقتها واحترافها وجهوزيتها، وبشهادة خبراء وقادة عسكريين وسياسيين من لبنان والخارج.

هذا الجهد العسكري العملياتي والتنظيمي والإداري سوف يواكب تدريباً واعداداً بالتنسيق مع الصانعين والمدارس العسكرية الفرنسية سواء في لبنان أو فرنسا، ولكن المطلوب يفوق استعدادات القيادة، بما يضعنا أمام اعادة الإعتبار الى الخطة الخمسية التي أقرتها الحكومة السابقة والبدء بتنفيذها سريعاً، فالثكنات يلزمها أكثر من ترميم وصيانة لإستيعاب الأسلحة والذخائر والعتاد والآليات. والكليات العسكرية ومعاهد التعليم والمستشفيات والمستوصفات العسكرية غير جاهزة وهذا ما تضمنته الخطة الخمسية ولم ينفذ بعد. والمطارات العسكرية في حاجة ماسة لعمل دؤوب ولفترة زمنية طويلة، لتحقيق وبناء مستوعبات ومخازن ومدارج وأجهزة رصد لتتمكن من استقبال الطوافات الجديدة والطائرات الحربية. ومن البديهي كذلك أن يتم تجهيز مراسي حديثة للسفن المطلوبة ولست أدري كيف يمكن استعادة الحوض الجاف الذي كانت قاعدة بيروت البحرية تنعم به، فالخبرة الطويلة لسلاح البحرية اللبنانية والمكتسبة حديثاً من العمل مع قوات الأمم المتحدة البحرية في موانئنا يجب المحافظة عليها وتعزيزها بمدرسة للنوتية تخرّج رجال البحرية من مدنيين وعسكريين في بلد طول شواطئه مائتي كلم رغم ضيق مساحته.

سيكون لبنان في 8 و9 و10 أيلول/ سبتمبر القادم على موعد مع "معرض ومؤتمر الأمن في الشرق الأوسط" وسوف يوفر المعرض حضور شركات وخبراء مختصين ليشكل منصة هامة وفرصة جيدة لمواكبة النهوض بالقطاع الدفاعي والأمني اللبناني.

دعونا لا نضيع الفرصة!

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate