الإستثمار بالجيش استثمار بالسيادة

 العميد م. ناجي ملاعب
في الماضي وصف الرئيس اللبناني اللواء فؤاد شهاب الجيش بـ «الصامت الأكبر». واليوم لم يعد للسكوت محل بعدما عرف اللبنانيون ما سطر الجيش من تضحيات بخيرة شبابه دفاعا عنهم، بصمت وصبر ووفاء.

اليوم يتصدى الجيش لتحديات أقليمية ومحلية شرسة، ويحقق الجهوزية المطلوبة. ويتمكن، كما أعلن قائده العماد جان قهوجي "ان نحبط محاولات العصابات الإرهابية تغيير وجه لبنان ومحو تاريخه وإقامة إماراتها على أنقاضه وعلى دماء أبنائه"، متوجهاً الى الجنود "وما التسليح إلا دليل على التفاف الشعب حولكم وعلى الثقة الدولية بدوركم وكفاءتكم القتالية".

وترجمت هذه الثقة الدولية فيما تلقاه الجيش في وصول الدفعة الأولى من هبة الثلاثة مليارات دولار المقدمة من المملكة العربية السعودية. وما عرض من هذه الهبة، الأسبوع الماضي تضمن عينة من صواريخ "ميلان" فيما تسلم الجيش فعلاً أضعاف أضعاف تلك الصواريخ، وفق مصادر وزارية، إضافة الى أسلحة متطورة لم تكشف لأسباب عسكرية فضلا عن آليات وعربات مدرّعة وأنواع أخرى. وبهذه الدفعة تتعزز إمكانات الجيش لخوض معارك عدة كما أن هذه الاسلحة أصبحت جاهزة للاستخدام على الحدود الشرقية عند الضرورة.

"لست قلقا، لان إرادة العسكريين بالصمود والمواجهة والتضحية أكبر من كل غدر وكل إرهاب، ثم ان الجيش معزز بالتفاف اللبنانيين حوله بوصفه الملاذ الآمن والحصن المنيع الحاضن للجميع"، يقول قائد الجيش.

لا صمت بعد اليوم، فإن الإستثمار في الجيش القوي استثمار في السيادة، لا سيما عندما تتهددنا أخطار حدودية خارجية وانعكاساتها الداخلية المحتملة. هذا ما استوعبته القيادة السعودية الحكيمة، وترجمته في افساح المجال لقيادة الجيش اختيار ما يلائمها من السلاح الفرنسي قوام العتاد العسكري للجيش اللبناني. وهذا ما تشكر عليه.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate