هل تودع أوروبا سياسة خفض الإنفاق العسكري؟!

 العميد م. ناجي ملاعب
بالرغم من ازدياد حجم فاتورة التسلح في الأماكن الصاخبة في أنحاء العالم، لا سيما في الشرق [*] الأوسط والشمال الإفريقي، القريبتين من القارة العجوز، فقد خططت الدول الأوروبية الكبرى ونفذت في السنوات الأخيرة سياسة تقليص النفقات العسكرية؛ مستفيدة من تعاون النظم الشرطية في يوروبول موحد، وفضاء تعاون استخباري أمني، وحصول عمليات دمج وتنسيق انتاج عسكري في قطاعات كبرى.

خطران داهمان سوف يعودان بأوروبا، اليوم، الى الإنتماء الى موسم الهجرة الى.. السلاح، إسوة بالآخرين؛
ففي حين بات "الإرهاب" بعيداً عن الأراضي الأميركيّة منذ ما بعد 11 أيلول 2001 تواجه أوروبا المخاطر الأمنية الداخليّة من "الجهاديّين" نتيجة لسياسة "الفوضى الخلاّقة" التي تمعن تمزيقاً في الشرق الأوسط العربي بعد العام 2011. وهي بذلك، أي أوروبا، بعدما عانته من اعتداءات وقعت في باريس وبروكسل وكوبنهاغن، بدأت تتعرّض لموجات هجوم من "جيوش" الجائعين والمشردين من دول الحروب العربية والإفريقية، مزودين بما حُقنوا به من افكار وممارسات عنفية سيكون مسرحها المجتمع الأوروبي الذي يعاني أساساً من الإسلاموفوبيا.

من جهة ثانية، في ضوء استعداد روسي لأكبر استعراض عسكري في تاريخها في التاسع من مايو/ ايار المقبل، احتفالاً بالذكرى الـسبعين لإنتصار الروس في الحرب العالمية الثانية، تخشى أوساط في حلف الناتو من تطوير روسيا انواع جديدة من الدبابات العسكرية السريعة "ارماتا – تي 14"، ومن خططها لانتاج 2300 دبابة بحلول العام 2020، الى جانب تطوير قاذفات قنابل اسرع من الصوت من طراز "توبوليف تي يو – 160 ام – بلاكجاك".

والخطوة الأولى جاءت من اعلان الرئيس الفرنسي بزيادة الموازنة العسكرية 3.3 مليار يورو للسنوات الأربعة المقبلة. والحبل على الجرّار.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate