2014 سنة السلاح بامتياز والمآسي الى ازدياد

 العميد م. ناجي ملاعب
التقييم السنوي للقدرات العسكرية العالمية واقتصاديات الدفاع، الذي يعدّه المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية (IISS)  في بريطانيا، كشف[*] أنّ "سنة 2014 كانت سنة السلاح بامتياز"، متوقعا أن يتواصل هذا الوصف على امتداد سنة 2015، في ظلّ ما يواجهه العالم من تحديات أمنيّة في أوكرانيا، وضمّ روسيا لجزيرة القرم. وما يثيره تصاعد خطر تنظيم ‘داعش’ على الأمن العالمي من الالتزام العسكري والاصطفاف السياسي للقوى الإقليمية والعالمية بشكل لم يشهد له مثيل في السابق.

ويؤكد خبراء، وفق التقرير، أن بروز أزمات جديدة، كأزمة المناخ ونقص المياه في العالم، بالإضافة إلى أزمات كثيرة – لا تبدو ظاهريا أن لها علاقة بالحروب والصراعات المسلّحة – أنّها في طريقها لأن تصبح أحد أبرز الأسباب الداعية لتطوير التسلّح في العالم.

ويخلص التقييم الى "أن الديناميكية الأمنية المعقدة في جميع أنحاء العالم، تتطلب إنفاقا دفاعيا إقليميا مرتفعا، وأن تفاقم انعدام الأمن والصراع قد يساهم في عملية تسريع الإنفاق على المسائل الدفاعية".

وعند النظر لهذا الأمر من حيث المساعدات الإنسانية، فمن المثير للدهشة أن حجم الإنفاق العسكري للولايات المتحدة في العام الماضي وصل إلى 640 مليار دولار، في حين لم تتخطَ مساعداتها الإنسانية الأربعة مليارات دولار.

وكذلك فقد وصل مستوى المعونة المطلوب من الدول الأعضاء من جانب الأمم المتحدة إلى ما يعادل 1/130 من الإنفاق العسكري العالمي. فالعالم يفضل إنفاق المال في التدمير؛ كأن لا يكفي تهجير 50 مليون بشري خلال فترة قياسية من الحروب العبثية في افريقيا والشرق، وتدمير حواضر ومقامات وشواهد على تاريخ البشرية جمعاء لأن يهز الضمير العالمي… مبدأ القوة هو الغالب والمآسي الى ازدياد.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate