اهتمام تركي بأنظمة MEADS الأميركية المضادة للصواريخ البالستية

 تبدي تركيا اليوم اهتمامها في شراء أنظمة الدفاع الجوية الأميركية “ميدز” (MEADS) المضادة للصواريخ البالستية، كما أفادت رئيسة مجلس إدارة شركة لوكهيد مارتن (Lockheed Martin) للصناعات الدفاعية الأميركية ماريلين هيوسن، موضحة، وفقاً لموقع ترك برس، أنّ تركيا أجرت لقاءً مع مسؤولي وزارة الدفاع الأميركية بخصوص الأنظمة المتوسطة المدى، والتي تستخدم من قِبل القوات الألمانية حالياً. هذا وتُعدّ تركيا اليوم بأمس الحاجة إلى أنظمة دفاع جوي متطوّرة، خاصة في ظل توتر العلاقات التركية الروسية، خاصة بعد أسقطت مقاتلات تركية من نوع “أف-16″، مقاتلة سو-24 الروسية قرب الحدود مع سوريا في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.

وتأتي تلك الخطوة في ظل إعادة تركيا لحساباتها، بعد أن لوّحت في عام 2015 أنها ستمضي قدماً في خططها لطلب نظام دفاع صاروخي قيمته 3.4 مليار دولار من الصين، في حين اعتبر بعض الخبراء العسكريين تلك الخطوة امتداداً لأسلوب تركيا في الابتزاز للحصول على صواريخ باتريوت أطلسية وبمزايا تفاضلية”.

هذا وكانت تركيا أعلنت في أيلول/سبتمبر 2013 أنها اختارت نظام الدفاع الصاروخي أف.دي. 2000 الذي تنتجه شركة تشاينا بريسيجن ماشيناري امبروت اند اكسبورت الصينية، الأمر الذي أثار قلق دول حلف شمال الأطلسي التي تخشى من تزايد النفوذ الصيني من جهة، وإقفال باب التعاون التركي- الأميركي أو التركي- الأوروبي في ما يخص شراء أنظمة دفاع جوي ومنظومات عسكرية غربية، من جهة أخرى.

ودفع ذلك الأمر، قيام الشركات الأميركية المختصة في المجال نفسه، وخاصة شركة لوكهيد مارتن، بتخفيض قيمة عروضها إلى تركيا لتكون قادرة على منافسة العرض الصيني، خاصة أن ذلك يمنحها قدرات أكبر من النظام الصيني فضلاً عن الصيانة المستمرة والمساعدة الفنية لنظام الدفاع الصاروخي باتريوت.

نظام MEADS

أضافت المسؤولة الأميركية، أنّ “الأنظمة تتمتع بالدقة الفائقة، وأنها تحلّ مكان أنظمة الباتريوت في الدفاع الجوي”، مبينةً أنّ الأنظمة صالحة للاستخدام ضدّ الصواريخ البالستية التي تصل مداها لألف كيلو متر، وصواريخ كروز المنخفضة والمرتفعة، إضافة إلى قدرتها على إسقاط الطائرات المجنحة والمروحية، وطائرات من دون طيار. كما أشارت إلى أنّ الأنظمة تتمتع بالقدرة السريعة على تغيير مكانها، ومزودة بأنظمة رادار قادرة على الدوران 360 درجة.

يُشار إلى أن النظام الصاروخي للدفاع الجوي المتوسط المدى- ميدز حصل عام 2014 على شهادة لدخول الخدمة من مكتب برنامج AIMS الدولي التابع لوزارة الدفاع الأميركية. وقد تم تصميم هذا النظام لضمان سلامة أطقم الطائرات الحليفة المشاركة في عمليات القتال. فهو يعتبر الأكثر أماناً في مجال تحديد الصديق والعدو، كما يؤمّن منصّات صديقة مجهزة بأنظمة استجابة لتحديد العدو والصديق مما يساعد على التمييز بينهما.

شيرين مشنتف

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.