مخاوف روسية حيال تعزيز الحلف الأطلسي وجوده العسكري شرقاً

تعتزم روسيا اغتنام اجتماع مع الحلف الأطلسي الأسبوع المقبل، في أول بادرة من النوع منذ 22 شهراً، للاحتجاج على تعزيز الحلف وجوده العسكري بصورة “غير مبررة إطلاقاً” في دول البلطيق منذ بدء الأزمة الأوكرانية، على ما أعلن السفير الروسي في بروكسل في 15 نيسان/أبريل. ووفقاً لوكالة فرانس برس، قال السفير الروسي لدى الحلف الكسندر غروشكو في بروكسل إن “الحلف الأطلسي قرر بذريعة الأزمة الأوكرانية، تغيير موقفه (حيال روسيا)، ونشهد اليوم تعزيزاً عسكرياً في منطقة البلطيق، هو من وجهة نظرنا غير مبرر إطلاقاً”، مضيفاً أن “العلاقات بين الحلف الأطلسي وروسيا سيئة جداً، الواقع أنه ليس لدينا أجندة إيجابية” منذ أن علّق الحلف أي تعاون عملي مع موسكو احتجاجاً على ضم القرم في آذار/مارس 2014.

ووعد الحلف الأطلسي لدى اتخاذ قراره هذا بإبقاء قنوات الحوار السياسي مفتوحة، لكن الواقع أن مجلس الأطلسي-روسيا، هيئة التعاون والتبادل بين الطرفين، لم يجتمع منذ حزيران/يونيو 2014.

وفي مؤشر إلى تقارب طفيف، اتفقت دول الحلف الـ28 وروسيا على عقد اجتماع على مستوى السفراء في 20 نيسان/أبريل في بروكسل. وقال السفير بحسب فرانس بري إن “الحلف الأطلسي قرر التوسع والاقتراب من الحدود الروسية”، مشيراً إلى أن “الحلف الأطلسي نشر قوات إضافية وعزز نشاطه العسكري واستقدم تجهيزات وأقام مواقع تخزين لأسلحته وعتاده العسكري وزاد حجم وعدد تدريباته في مناطق متاخمة لروسيا الاتحادية”، رداً على ضم القرم ثم هجوم الانفصاليين الموالين لروسيا في اوكرانيا.

وشدد غروشكو- وفق الوكالة نفسها- على أن “هذا يغير بالطبع الوضع العسكري في المنطقة (…) التي كانت على مدى سنوات من الأكثر أماناً على صعيد التهديدات العسكرية التقليدية، وخالية من صراعات أو مشاكل كبرى”. ورأى أن “على الحلف الأطلسي أن يختار أي نوع من العلاقة يريد إقامتها مع روسيا على المدى البعيد” مندداً بـ”منطق الردع” الذي يتبعه الحلف.

هذا ويقول الحلف الأطلسي أن تعزيز وجوده العسكري الذي سيكثفه أكثر في الأشهر المقبلة مع مشاركة أميركية كبرى بالعديد والعتاد هو “رد متناسب” على “مخاطر جديدة” ناجمة عن موقف روسي “أكثر حزماً”.

وسجل حادث خطير هذا الأسبوع في المياه الدولية في بحر البلطيق حين حلقت طائرات حربية روسية مراراً فوق المدمرة الأميركية “يو اس اس دونالد كوك” قبالة جيب كالينينغراد الروسي، ما ذكر بان التوتر لا يزال بمستوى غير مسبوق منذ نهاية الحرب الباردة.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate