2021-06-20

وزير الدفاع الأميركي في بغداد لبحث حملة مكافحة الإرهابيين.. ومساعدة عربية قريبة

وصل وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر إلى بغداد في 18 نيسان/أبريل في زيارة تهدف إلى تعزيز المساعدة العسكرية الأميركية إلى القوات العراقية التي تحارب تنظيم الدولة الإسلامية. وتركز الزيارة التي لم يعلن عنها مسبقاً على الاستعدادات من أجل استعادة السيطرة على الموصل (شمال) ثاني مدن البلاد التي يحتلها الإرهابيون منذ حزيران/يونيو 2014.

ويفترض أن يلتقي كارتر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ووزير الدفاع خالد العبيدي. وعلّق مسؤول أميركي في وزارة الدفاع أن “معركة الموصل ستكون حاسمة (…) وعلينا اعتماد مقاربة أقوى” لدعم القوات العراقية، مضيفاً أن الرئيس الأميركي وقبل أن يتخذ قراراً بزيادة الالتزام الأميركي الذي سينطوي على “مخاطر”، يريد أن يكون على اتفاق تام مع رئيس الوزراء العراقي.

وتنشر الولايات المتحدة التي تقود تحالفاً دولياً يشن غارات على مواقع التنظيم الإرهابي في سوريا والعراق رسمياً 3870 جندياً في العراق لا يشاركون بشكل مباشر في المعارك لكنهم يدربون القوات العراقية. هذا وتشكل زيادة عديد القوات الأميركية بسبب معارضة بعض الميليشيات الشيعية موضوعاً حساساً للعبادي الذي يواجه أيضاً أزمة سياسية داخلية إذ تصطدم محاولته استبدال الحكومة الحالية بأخرى من تكنوقراط مستقلين وأكاديميين بدلاً من وزراء مرتبطين باحزاب، بمعارضة أحزاب سياسية في البرلمان.

وأعربت الأمم المتحدة والولايات المتحدة عن قلقها من أن تلقي الأزمة السياسية ظلالاً على مكافحة الإرهابيين الذين لا يزالون يسيطرون على مناطق في غرب وشمال بغداد. وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري قال خلال زيارة سابقة إلى بغداد أن العبادي يواجه “تحديات أمنية واقتصادية وسياسية معقدة للغاية”.

مساعدة من الدول العربية

تدرس وزارة الدفاع الأميركية إرسال إمكانات لوجستية إضافية وعناصر من فرقة الهندسة من أجل عبور الأنهر، وذلك في إطار مساعدة القوات العراقية على استعادة الموصل والمنطقة المحيطة بها في شمال العراق.

ويدرس البنتاغون أيضاً وسائل قتال مباشرة مثل تدخل بواسطة مروحيات أباتشي القتالية والذي عرضته للعملية من أجل استعادة الرمادي لكن لم تلجأ إليه القوات العراقية، أو استخدام مدافع أميركية على غرار مدافع من عيار 155 ملم بدأت بقصف مواقف للتنظيم الإرهابي لدعم الجيش العراقي بالقرب من مخمور.

وأوضح المسؤول الأميركي “للمساعدة على نجاح معركة كبرى، يمكن أن نحتاج إلى أكثر من عناصر فرقة الهندسة” التي تشيد الجسور، مضيفاً أن زيادة عديد القوات الأميركية سيظل محدوداً ودورها يقتصر على مساعدة القوات العراقية قبل كل شيء وليس على شن المعارك.

وبعد أكثر من عام ونصف العام على بدء الغارات الأولى  ضد تنظيم الدولة الإسلامية، تبدو الإدارة الاميركية أكثر تفاؤلاً إزاء نجاح الحملة ضد الإرهابيين.

وعلّق أوباما في الآونة الأخيرة “اليوم ميدانياً في سوريا والعراق، تنظيم الدولة الاسلامية في موقع دفاعي ونحن في موقع هجومي”.

وبعد بغداد، يتوجه كارتر إلى أبوظبي في 19 نيسان/أبريل والرياض يومي 20 و21 نيسان/أبريل حيث سيتباحث خصوصاً في إعادة الإعمار الاقتصادي والسياسي في العراق مع قادة دول الخليج.

وأوضح مسؤولون أميركيون أن واشنطن ستحث دول الخليج على استخدام نفوذها لدى السنة في العراق ليدعموا جهود العبادي من أجل تشكيل حكومة تجمع كل الأطياف. وستطلب واشنطن أيضاً من دول الخليج المساهمة في تمويل إعادة اعمار العراق الذي تضرر اقتصاده إلى حد كبير نتيجة تراجع أسعار النفط.

ويشارك كارتر مع اوباما في قمة في الرياض في 21 نيسان/أبريل لقادة دول مجلس التعاون الخليجي (السعودية والبحرين والإمارات والكويت وسلطنة عمان وقطر).

AFP

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.