الحكومة الكندية: السعودية تستخدم أسلحتها بطريقة مسؤولة لا تخالف المصالح الاستراتيجية

دافعت الحكومة الليبرالية الكندية بقيادة جاستن ترودو التي تتعرض لانتقادات المعارضة والمنظمات الحقوقية، في 13 نيسان/أبريل عن قرارها السماح ببيع أسلحة للسعودية يمكن أن تؤجج الحرب في اليمن. وكانت الحكومة المحافظة السابقة وقعت في شباط/فبراير 2014 عقداً لبيع السعودية مدرعات خفيفة بقيمة 13 مليار دولار أميركي.

لكن المحافظين يحذرون اليوم من صفقة البيع هذه التي يعتقد أنها الأكبر في تاريخ كندا، بينما يتهم الحزب الديموقراطي الجديد الليبراليين بتضليل الكنديين.

ومنذ توليهم الحكم في تشرين الثاني/نوفمبر 2015 رفض الليبراليون إلغاء العقد معتبرين أنه “عقد مبرم مع شريك استراتيجي” ولا يمكن إلغاؤه بدون عقوبات وخسارة وظائف. لكن وزارة العدل الكندية نشرت هذا الأسبوع وثائق رداً على دعوى قضائية تطالب بوقف العمل بالاتفاق، كشفت أن وزير الخارجية ستيفان ديون وقع الأسبوع الماضي تراخيص تصدير المعدات من قبل الفرع الكندي للمجموعة الأميركية جنرال دايناميكس.

ونشرت وسائل الإعلام الكندية فقرات من الوثائق تفيد أن ديون قال إن بيع الآليات المزودة بمدفعيات رشاشة وأسلحة مضادة للدبابات سيساعد الرياض في جهودها “لتطويق الاضطرابات في اليمن” ومكافحة تنظيم الدولة الإسلامية. ورداً على الانتقادات، أشار وزير الخارجية الكندي إلى أن السعودية استخدمت بطريقة مسؤولة منظومات أسلحة مماثلة بيعت لها منذ 1993.

توماس مالكير زعيم الحزب الديموقراطي الجديد: “الحكومة كذبت على الكنديين حول من وقع ماذا في عقد الأسلحة مع السعودية وهذا أمر خطير جداً”

وقال للصحافيين إن “أفضل وأحدث المعلومات تفيد أن السعودية لم تستخدم هذه الأسلحة بشكل ينتهك حقوق الإنسان”، مضيفاً أن “هذه المعدات لم تستخدم أيضاً بطريقة تخالف المصالح الاستراتيجية لكندا وحلفائها”.

لكن النائب عن حزب المحافظين توني كليمنت رأى أن مراقبة صادرات كندا من الأسلحة لا تحتاج إلى أدلة على مخالفات، بل عن احتمال سوء استخدام. وقال “إذا كان هناك دليل على إمكانية استخدامها ضد السكان المدنيين (…) فالعقد يجب أن يلغى”.

من جهته، قال توماس مالكير زعيم الحزب الديموقراطي الجديد (يسار) فقال إن “الحكومة كذبت على الكنديين حول من وقع ماذا في عقد الأسلحة مع السعودية وهذا أمر خطير جداً”. وتعهد وزير الخارجية “بتعليق أو الغاء تراخيص التصدير” إذا أظهرت “معلومات ذات مصداقية أن هذا العتاد العسكري استخدم بطريقة سيئة”.

AFP

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.