روسيا تعزز قواتها لمواجهة حلف شمال الأطلسي

أعلن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو في 4 أيار/مايو أن موسكو ستنشر ثلاث فرق عسكرية جديدة في غرب البلاد وجنوبها بنهاية العام لمواجهة قوات الحلف الأطلسي القريبة من الحدود. ونقلت وكالات الأنباء الروسية عن الوزير قوله إن “وزارة الدفاع تتخذ مجموعة من الإجراءات بهدف مواجهة حشد قوات الحلف الأطلسي بالقرب من الحدود الروسية”، مضيفاً “بنهاية العام سيتم تشكيل فرقتين عسكريتين في المنطقة العسكرية الغربية وثالثة في المنطقة العسكرية الجنوبية”.

واعتبر الأمين العام للحلف الأطلسي ينس ستولتنبرغ أن هذا الإعلان “هو جزء من مشهد لاحظناه منذ اعوام عدة”، مضيفاً على هامش احتفال في المقر العسكري العام للحلف في مونس ببلجيكا “منذ العام 2000، ازدادت نفقات الدفاع الروسية ثلاث مرات (…) شاهدنا الكثير من العتاد المتطور (…) ومزيداً من التدريبات” في روسيا.

وأضاف “ولكن قبل كل شيء (…) كنا شاهدين على عزم روسيا على استخدام القوة العسكرية في أوروبا ضد دولة مستقلة، أوكرانيا، عبر ضم القرم في شكل غير قانوني وزعزعة استقرار شرق أوكرانيا” في ربيع 2014، مؤكداً “إننا رددنا على هذا الأمر” عبر تعزيز الوجود العسكري للحلف على طول الحدود الروسية.

ومنذ بدء الأزمة الأوكرانية، بلغ التوتر بين موسكو والأطلسي ذروته. وتكررت الحوادث أخيراً في بحر البلطيق بين مقاتلات روسية من جهة ومقاتلات أو سفن أميركية من جهة أخرى.

وخلال قمة في 2014، قرر الحلف تعزيز وجوده على طول الحدود مع روسيا عبر تكثيف التدريبات والدوريات الجوية أو البحرية في الشرق ونشر مزيد من القوات. وقال ستولتنبرغ “لم يكن لدينا جنود في دول البلطيق (…) قبل الضم غير القانوني للقرم وانشطة روسيا المزعزعة للاستقرار في أوكرانيا”، متابعاً “ما نقوم به إذاً دفاعي، متكافىء ومنسجم تماماً مع التزاماتنا الدولية”، وموضحاً أنه بمثابة “إشارة إلى أننا ندعم بعضنا البعض وأننا نملك دفاعاً وردعاً يتصفان بصدقية في مواجهة روسيا”.

هذا وأعلن وزراء دفاع الحلف في شباط/فبراير نيتهم تنفيذ شكل من “الردع الحديث” يستند الى “وجود عسكري متقدم” في شرق اوروبا. وسيبت رؤساء الدول والحكومات ال28 في الحلف هذا الأمر خلال قمتهم المقبلة في بداية تموز/يوليو في وارسو.

AFP

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.