منظومة اتصالات بالغواصات: مشروع جديد تطلقه البحرية الروسية

تطرقت صحيفة “إيزفيستيا” الروسية إلى اطلاق القوات البحرية الروسية لمنظومة جديدة للاتصال بالغواصات التي تقوم بمهامها القتالية على عمق مئات الأمتار تحت سطح الماء.

وجاء في مقال الصحيفة:

قررت القيادة العليا للقوات البحرية الروسية تزويد طائرات “تو -142 أم آر” ( أريول) الفريدة المخصصة للاتصال بالغواصات التي تقوم بمهامها القتالية على أعماق مئات الأمتار تحت سطح الماء، بمنظومة اتصالات جديدة قادرة حتى على توجيه الصواريخ المجنحة مثل “كاليبر” و”بولافا” نحو أهدافها، إضافة إلى تلك المعدات الجديدة، وسيتم تغيير الهوائيات الفريدة التي تتمتد إلى عدة كيلومترات مع بداية الاتصال بالغواصات.

وقال ممثل قطاع صناعة الطائرات: “لقد أصبح كل شيء جاهزاً.. وستثبت هذه المعدات في طائرات الاتصال في القريب العاجل”، مضيفاً سيتم تزويد هذه الطائرات بمنظومة اتصالات إلكترونية وكذلك تبديل الهوائيات التي تمتد إلى كيلومترات عدة. ولكنه لم يكشف صفات ومميزات الأجهزة الجديدة وكذلك تاريخ الانتهاء من عمليات التحديث.

ويشير الخبير في تاريخ الأسطول الحربي الروسي، دميتري بولتينكوف، إلى أن طائرات “تو – 142 أم آر” (اريول) صنعت على غرار طائرات “تو-142” المضادة للغواصات، ودخلت الخدمة الفعلية في أواسط ثمانينات القرن الماضي. والمهمة الرئيسة لهذه الطائرات في حال نشوب حرب نووية هي إبلاغ طواقم الطرادات الذرية الحاملة للصواريخ أرقام المهمات المثبتة في ذاكرة الصواريخ التي يجب إطلاقها، وطبعاً الأمر بإطلاقها.

ويضيف الخبير: الجزء الأساسي “القلب” والمعقد في منظومة الاتصالات الحالية المثبتة في هذه الطائرات هي الهوائيات السلكية التي يصل طولها إلى 9 كلم، المثبتة على دولاب خاص في جسم الطائرة وعند الحاجة للاتصال مع الغواصات الواقعة تحت مئات الأمتار تحت سطح الماء، تطلق هذه الهوائيات إلى خارج جسم الطائرة.

ولم تعد أنظمة الاتصالات التي زودت بها تلك الطائرات في منتصف ثمانينات القرن الماضي، تستجيب لمتطلبات منظومات الاتصالات الحديثة، وأنظمة التحكم الآلي الحديثة المزودة بها الغواصات الروسية الجديدة من مشروعي “ياسن” و”بوريه”.

من جانبه يقول دميتري كورنيف، المحرر في مشروع الموقع الإلكتروني “Militaryrussia” إنه يجري العمل في روسيا على ابتكار نظام استراتيجي آلي للقيادة والسيطرة، يسمح ليس فقط بإعطاء أوامر إطلاق الصواريخ، بل وأيضاً إعادة توجيهها نحو أهداف جديدة عندما تكون محركاتها عاملة.

من دون شك ستصبح “تو – 142 أم آر” من أهم مكونات النظام الآلي الاستراتيجي للقيادة والسيطرة في القوات الاستراتيجية. وأكثر من هذا يمكن استخدام هذا النظام ليس فقط في حال اندلاع حرب عالمية، بل وفي النزاعات المحلية والإقليمية، حيث يتم إبلاغ الغواصات الحاملة للصواريخ المجنحة من طراز “كاليبر” بإحداثيات الأهداف تطلق عليها. وهذا ما نفذ عملياً حين أطلقت هذه الصواريخ من بحر قزوين على أهداف في سوريا.

روسيا اليوم

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.