تجربة كورية شمالية على إطلاق صاروخ بالستي من غواصة.. إعلان حرب؟

أجرت كوريا الشمالية في 9 تموز/يوليو تجربة لإطلاق صاروخ بالستي من غواصة قبالة سواحلها الشرقية، وفق ما أعلنت كوريا الجنوبية، غداة اتفاق واشنطن وسيول على نشر درع متطورة مضادة للصواريخ في كوريا الجنوبية.

وقالت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية في بيان إن إطلاق الصاروخ تم بنجاح على ما يبدو وانفجر في الجو، مضيفة أن “الشمال أطلق ما نعتقد أنه صاروخ بالستي من غواصة من منطقة مقابلة لميناء سينبو قرابة الساعة 11,30 (02,30 ت غ)”.

وأوضحت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية أن الصاروخ أطلق من غواصة زنتها ألفي طن من طراز سينبو، ووصل إلى ارتفاع 10 آلاف متر قبل أن ينفجر في الجو. ورصد مركز القيادة الاستراتجية الأميركية الصاروخ فوق بحر اليابان حيث سقط على ما يبدو.

هذا واختبرت كوريا الشمالية في 23 نيسان/أبريل صاروخاً بالستياً من غواصة، ووصف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ اون آنذاك العملية بأنها “نجاح باهر”، مؤكداً أن بيونغ يانغ باتت تمتلك القدرة على ضرب سيول والولايات المتحدة حين تشاء.

وأعلنت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية أن “كوريا الشمالية لم تتوقف عن انتهاك قرارات الأمم المتحدة، من خلال مواصلتها إطلاق صواريخ بالستية بشكل دائم”.

وتصاعد التوتر في شبه الجزيرة الكورية بعدما أجرت بيونغ يانغ في كانون الثاني/يناير تجربتها النووية الرابعة، تلتها سلسلة عمليات إطلاق صواريخ، تظهر برأي المحللين تقدم كوريا الشمالية في اتجاه امتلاك القدرة على ضرب الولايات المتحدة.

وقالت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية إنها “تدين مثل هذه الاستفزازات بشكل حازم”.

بدورها، أكدت قيادة الدفاع الفضائي الجوي في أميركا الشمالية أن التجربة لا تشكل أي تهديد للولايات المتحدة.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية غاري روس “إننا ندين بشدة هذه التجربة وكل تلك التي أجرتها كوريا الشمالية مؤخراً منتهكة قرارات مجلس الأمن الدولي الذي منع صراحة إطلاق كوريا الشمالية صواريخ بالستية”.

ودعا بيونغ يانغ إلى الامتناع عن أي أعمال أخرى “من شأنها زيادة التوتر في المنطقة”. واعتبر رئيس الوزراء الياباني شينزو ابي أن إطلاق الصاروخ لا يشكل تهديداً مباشراً. وصرح لمحطة التلفزيون اليابانية العامة أن “اطلاق الصاروخ لا يعتبر بأي شكل تهديدا يمكن أن يؤثر على أمن اليابان القومي. علينا أن نعمل مع المجتمع الدولي وادانة كوريا الشمالية”.

“إعلان حرب”

وجاءت التجربة الجديدة غداة إعلان واشنطن وسيول نشر منظومة “ثاد”، الدرع المتطورة المضادة للصواريخ، في كوريا الجنوبية. وتطلق “ثاد” صواريخ معدة لتدمير صواريخ بالستية في المرحلة الأخيرة من التحليق عندما تكون خارج الغلاف الجوي تماماً أو عند اختراقها له.

نشرت منظومة “ثاد” في جزيرة غوام الأميركية في المحيط الهادئ. وتدرس اليابان أيضاً إمكان التزود بها.

وأثارت خطة نشر منظومة “ثاد” في كوريا الشمالية استياء الصين وروسيا اللتين تعتبران أنها خطوة عسكرية خطيرة للولايات المتحدة في المنطقة.

وأعلن عن نشر الدرع الصاروخية الأميركية بعدما أدرجت الولايات المتحدة للمرة الأولى الزعيم الكوري الشمالي على لائحتها السوداء للعقوبات، لاتهامه بارتكاب انتهاكات لحقوق الانسان. وردت بيونغ يانغ مهددة واشنطن بقطع كل القنوات الدبلوماسية معها ما لم ترفع هذه العقوبات.

وأعلنت وزارة الخارجية الكورية الشمالية أن العقوبات الأميركية على كيم جونغ اون تكشف عن “اشد العداء” وتوازي “إعلان حرب مفتوحة”.

وتوعدت الوزارة بان بيونغ يانغ ستتخذ “أشد الإجراءات المضادة للقضاء بشكل حازم على استعداء الولايات المتحدة” مؤكدة أن “أي مشكلة قد تظهر في العلاقات مع الولايات المتحدة سيتم التعاطي معها بموجب قانون الحرب”.

وغالباً ما تصدر كوريا الشمالية تصريحات تصعيدية ازاء الولايات المتحدة، لكنها نادراً ما أشارت إلى “قانون الحرب” ويتوقع المحللون استمرار بيونغ يانغ في مثل هذا الخطاب الذي يعكس استياءها حيال هذه العقوبات.

AFP

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate