2021-04-21

تهديد كوري شمالي بـ”إجراء ملموس” ضد الدرع الصاروخي الأميركي

هددت كوريا الشمالية في 11 تموز/يوليو باتخاذ “إجراء ملموس” رداً على اتفاق أميركي-كوري جنوبي لنشر درع أميركي متطور مضاد للصواريخ من نوع “ثاد” في كوريا الجنوبية.

وأعلنت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية الأسبوع الماضي أنه سيتم نشر الدرع الصاروخي الأميركي التي تعتبر من الأكثر تطوراً في العالم لمواجهة تهديدات بيونغ يانغ المتزايدة. ولم يوضح الحليفان متى وأين ستنشر هذه الدرع تحديداً، مكتفيين بالإشارة إلى أنهما في المرحلة الأخيرة من عملية اختيار الموقع.

وتطلق منظومة “ثاد” (ترمينال هاي التيتيود ايريا ديفنس) صواريخ معدة لاعتراض وتدمير الصواريخ البالستية خارج المجال الجوي أو مع دخولها خلال مرحلة تحليقها الأخيرة.

وأعلنت قيادة سلاح المدفعية في الجيش الكوري الشمالي في بيان أوردته وكالة الأنباء الرسمية أن “جمهورية كوريا الشعبية الديموقراطية ستتخذ إجراء ملموساً للسيطرة بالكامل على منظومة ثاد” وذلك “حال تأكيد موقعها في كوريا الجنوبية”، مضيفاً أن الجيش الكوري الشمالي يمتلك “إمكانات كافية ومتطورة لشن ضربة هجومية” وسيتخذ “الإجراءات المناسبة الأكثر قسوة والأكثر قوة ضد الولايات المتحدة التي تريد شن حرب عبر نشر ثاد”.

كما حذرت القيادة في بيانها كوريا الجنوبية بأن موافقتها على نشر الدرع الأميركي على أراضيها تشكل “تدميراً ذاتياً بائساً”.

وتابع البيان “نحذر مرة جديدة أعداءنا بأن الجيش الكوري الشمالي يمتلك عزيمة لا تضعف على شن ضربات انتقامية لا ترحم لتحويل كوريا الجنوبية إلى بحر من النيران والحطام ما أن يصدر الأمر بذلك”.

ونددت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية بـ”التهديدات السخيفة” وقال متحدث إن على الشمال أن “يقر بأنه يهدد السلام والاستقرار في شبه الجزيرة (الكورية) وأن يقدم اعتذاراته على استفزازاته”.

تظاهرات في كوريا الجنوبية

ويشهد الوضع في المنطقة تصعيداً متواصلاً منذ التجربة النووية الرابعة التي أجراها الشمال في 6 كانون الثاني/يناير، أعقبها في 7 شباط/فبراير باطلاق صاروخ في عملية تعتبر عادة تجربة لصاروخ بالستي

وفيما تحظر قرارات الأمم المتحدة على بيونغ يانغ أي برنامج نووي أو بالستي، يفيد الخبراء أن كوريا الشمالية تحقق تقدماً في جهودها لتطوير صاروخ عابر للقارات قادر على حمل رأس نووي واستهداف القارة الأميركية.

وأعلنت بيونغ يانغ اختبار صاروخ بالستي من غواصة قبالة سواحلها الشرقية، مثيرة بذلك انتقادات دولية جديدة، بعدما كانت أطلقت في 22 حزيران/يونيو صاروخين متوسطي المدى من طراز “موسودان” قادرين عملياً على إصابة القواعد الأميركية في جزيرة غوام في المحيط الأطلسي.

ولا يحظى الإعلان عن نشر الدرع الصاروخية بالإجماع في كوريا الجنوبية، ونظم سكان المواقع المحتملة لنشر المنظومة تظاهرات احتجاجاً على المشروع.

وتجمع أكثر من 3500 من سكان منطقة شيلغوك (جنوب شرق) للتنديد بالقرار، مشيرين إلى أن المنطقة تشهد ركوداً منذ انتشار القوات الأميركية فيها عام 1960.

ومن المقرر أن تجري تظاهرة أخرى في 11 تموز/يوليو في منطقة ايمسونغ (وسط) احتجاجاً على عدم كشف معلومات وافية عن المخاطر الناجمة عن بطاريات الصواريخ.

كما أثار المشروع غضب بكين، الحليف الرئيس لكوريا الشمالية، وروسيا. ويتهم البلدان واشنطن بالسعي لاستعراض قوتها في المنطقة وتعريض الأمن الإقليمي للخطر.

ودافعت رئيسة كوريا الجنوبية بارك غيون-هيي عن نشر الدرع معتبرة أنها “محض دفاعية” وتهدف إلى حماية أراضي بلادها. وقالت “إن الأسرة الدولية تدرك أن لا نية لدينا على الإطلاق في استهداف أو تهديد بلد آخر. إننا نتخذ إجراءات محض دفاعية لحماية بلادنا وشعبنا”.

وينتشر حوالى 30 ألف جندي أميركي في كوريا الجنوبية منذ إنتهاء الحرب الكورية (1950-1953).

AFP

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.