جنود اميركيون يتدربون في السنغال على تدخل عاجل في افريقيا

يتوزع عدد من الجنود الاميركيين باسلحتهم الكاملة في وضع قتالي مع مفرزة من الجيش السنغالي داخل احد معسكرات التدريب في السنغال، ويلعلع الرصاص في محاكاة لسيناريو تدخل اميركي محتمل في احدى الدول الافريقية.

وتتكرر رشقات الرصاص الحي في هذا المكان الوعر الذي يؤوي مركز ثييس العسكري السنغالي (نحو 70 كلم من دكار) حيث تجري محاكاة انزال اميركي في بلد افريقي. وشارك في هذا التدريب الذي دام اسبوعين وانتهى في 26 تموز/ يوليو نحو 200 جندي اميركي من المشاة من جورجيا (جنوب الولايات المتحدة) ونحو 200 مظلي سنغالي.

ويقول الاميركيون ان عملية “التدريب على الحالات الطارئة في افريقيا” تهدف الى اعداد القوات الاميركية لتدخل طارىء في افريقيا، وهي الاولى من نوعها في القارة. وقال سكوت مورغن الملحق العسكري الاميركي في السفارة الاميركية بدكار “تقوم الفكرة على اعداد القوات المسلحة الاميركية جيدا للانتشار في الحالات الطارئة في افريقيا لمواجهة مشكلة امنية او اية حالة طارئة”.

وتم توقيع اتفاق في ايار/مايو بين دكار وواشنطن يتيح وجود قوات اميركية في السنغال لاسباب امنية وصحية خصوصا. وينفي مسؤولون سنغاليون واميركيون مع ذلك فكرة اقامة قاعدة عسكرية اميركية في السنغال. وبفضل هذا الاتفاق يمكن للقوات السنغالية والاميركية “ان تنظم معا المزيد من التدريب وان تستعد بشكل افضل للرد على مخاطر تهدد المصالح المشتركة” للبلدين، وفق ما اوضح السفير الاميركي في دكار جيمس زوموالت.

وبين المخاطر هناك الارهاب مع اعتداءات جهادية في دول غرب افريقيا وضمنها السنغال التي بقيت حتى الان بمناى من هذه الاعتداءات. ويمكن ان يكون الخطر وباء على غرار ايبولا مثلا الذي اودى بحياة آلاف الاشخاص في غرب افريقيا.

ويتذكر الاميركيون كابوس معركة مقديشو في 1993 حين اسقطت مروحيتان اميركيتان وقتل عناصر مليشيات عناصرهما ال 18 وسحلوا جثثهم في الشوارع.

 

-“سيطرتم على العدو”-

والتدريب هذا ليس الاول لجنود اميركيين في السنغال. فقد استقبل البلد في شباط/فبراير للمرة الثالثة تمرينا عسكريا دوليا تنظمه واشنطن سنويا في افريقيا.

وقال اللفتنانت كولونيل سليمان كاندي قائد كتيبة المظليين بالسنغال “نحن نتدرب معا لنتمكن من العمل بسهولة في ساحة العمليات”. واضاف “ان هذا التدريب يتعلق مثلا بتقنيات القتال والقصف بالهاون والقنص و(التعامل) مع العبوات الناسفة”. وتمثلت حصة التدريب ليوم 25 تموز/ يوليو في “تدمير معسكر تدريب ونقطة دفاع” لعدو يبعد نحو كيلومتر واحد، وفق ما افاد اللفتنانت كولونيل الاميركي تيودور ليونار.

وتناثرت على الارض الرصاصات الفارغة بعد عدة دقائق من الرماية بالذخيرة الحية. وساعد جندي اميركي زميله السنغالي على تعديل وضع بندقيته وهي بندقية هجومية اميركية من نوع ام-16. وصرخ جندي سنغالي وسط القصف “ازحفوا ازحفوا”. وعلق جندي اميركي قال ان اسمه كابتن كابكو “هذا جيد جدا” مضيفا “كانت الرمايات جيدة لانها ركزت على العدو. لقد سيطرتم عليه”.

وقال اللفتنانت كولونيل كاندي “هناك الكثير من تقاسم للخبرات (…) نحن في ميادين عمليات وفي التحام مع العدو وبالتالي يجب الرد بسرعة”.

وقال سدريك ادوار المكلف بالارتباط من الجانب الاميركي “في الواقع يعمل السنغاليون اكثر كمجموعة تقص ومساعدة وتدخل وردع، وهم يهاجمون بشكل سريع وقد تعلمنا ان نتحرك مثلهم بهذه الطريقة” مضيفا “اعتقد اننا سنكون جاهزين لليوم الذي يتعين علينا ان نتدخل في بلد افريقي”.

AFP

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.