محلل إسرائيلي: روسيا تمتلك تكنولوجيا لمواجهة قدرات مقاتلة “أف-35”

 يرى المحلل العسكري ألون بن دافيد أن تضخيم الإعلام العبري لميزات المقاتلة هو محاولة لمنح ليبرمان إنجازاً لا يستحقه، مستبعداً عدم امتلاك روسيا لتكنولوجيا يمكنها اكتشاف المقاتلة الأميركية الأكثر تطوراً من طراز “أف-35″، ومنتقداً المبالغة في الحديث عن قدرات تلك المقاتلة التي تسلمتها إسرائيل رسمياً الأسبوع الماضي.

ورأى أن إسرائيل تواصل التزود بأكثر التكنولوجيا تطوراً في العالم، لكنه مازال يعتقد أن تلك المقاتلة “الشبح” لا تعني أن روسيا ستقف عاجزة أمامها، وأنه منذ أن بدأت الولايات المتحدة الأميركية العمل على هذه التكنولوجيا قبل 30 عاماً، بدأت روسيا أيضاً في تطوير حلول لمواجهتها، وأصبح لديها تكنولوجيا قادرة على مواجهة المقاتلات الأميركية التي يمكنها التخفي عن الرادارات.

ويعتقد بن دافيد، أنه على الرغم من أن حصول سلاح الجو الإسرائيلي على المقاتلة الأميركية، والتي يفترض أن تمنحه ميزة تكنولوجية لا تتوافر لدول أخرى، غير أن هذه التكنولوجيا لن تعوض غياب الزعامة، ولن تؤدي دورها طالما تفتقر إسرائيل إلى القيادة الرشيدة.

وقدر أن ليبرمان بدأ للمرة الأولى يشعر بمدى أهمية منصبه الجديد، كما أن الأميركيين حرصوا على إعطائه هذا الإنطباع، حيث خصص له نظيره الأميركي أشتون كارتر طائرة خاصة تابعة لـ”البنتاغون” بشكل نادر، لنقله داخل الولايات المتحدة الأميركية.

ولم يقلل بن دافيد من شأن المقاتلة الجديدة، أو المزايا التي ستمنحها لسلاح الجو الإسرائيلي، وفضل ترك مسألة العيوب التي قد تحملها المقاتلة للفنيين والمتخصصين في مجال الطيران، لكن لا يساروه الشك بأن هذا المشروع في المجمل يشكل هدراً غير مسبوق للأموال، وأنه كلف أكثر بكثير مما هو مخطط له.

ولفت إلى أن النسخة المخصصة لإسرائيل شهدت إضافة العديد من التعديلات والتقنيات التي تثار بشأن جدواها شكوك كثيرة، ومع ذلك، أشار إلى أن المقاتلة “F-35” هي مقاتلة المستقبل الوحيدة التي يعرفها العالم الغربي حالياً، وأن جميع الدول الغربية أقبلت على إقتنائها، ربما عدا كندا، لذا فإن كل حديث عن مشاكل سيكون أمر نظري.

وبين أنه مثلما تزودت إسرائيل بالمقاتلات الأميركية من طراز “أف-15” في سبعينيات القرن الماضي، ومقاتلات “أف-16 في ثمانينيات القرن الماضي، ونجحت في تغيير موازين القوى لصالحها مقارنة بجيرانها العرب، فإن تزودها بالمقاتلة “أف-35” حاليا يجعلها تحتفظ بهذا التفوق.

وانتقد المحلل مع ذلك الكلفة الباهظة للغاية لتشغيل أو صيانة المقاتلة الجديدة، وقال إن التزود بقرابة 33 مقاتلة حتى العام 2021، تكلفة الواحدة منها 90 مليون دولار، سيعني التخلي عن المقاتلات القديمة “أف-16″، وبالتالي سوف يتراجع عدد مقاتلات سلاح الجو الإسرائيلي.

إرم نيوز

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate