الجيش التركي والتحالف الدولي يباشران عملية لتحرير جرابلس السورية من الإرهابيين

باشر الجيش التركي وقوات التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية عملية صباح 24 آب/أغسطس لطرد الإرهابيين من مدينة جرابلس السورية المحاذية لتركيا، على ما أعلن مكتب رئيس الوزراء التركي في بيان.

وجاء في البيان أن “القوات المسلحة التركية والقوات الجوية التابعة للتحالف الدولي بدأت عملية عسكرية تهدف إلى تطهير منطقة جرابلس بمحافظة حلب من تنظيم داعش الإرهابي”. وأفادت شبكة “أن تي في” التلفزيونية الخاصة نقلاً عن مصادر أمنية أن مجموعة صغيرة من القوات الخاصة توغلت بضعة كيلومترات داخل سوريا لتامين المنطقة قبل تنفيذ عملية برية محتملة يعتقد أنها وشيكة.

وأضاف التلفزيون أن طائرات أف-16 تركية ألقت قنابل على أهداف لتنظيم الدولة الإسلامية في جرابلس، في أول هجوم من نوعه منذ أن أسقطت القوات الجوية التركية طائرة حربية روسية في تشرين الثاني/نوفمبر فوق الحدود التركية السورية، الأمر الذي أثار أزمة حادة بين البلدين. كما ذكرت شبكة “سي أن أن ترك” أن المدفعية التركية قصفت 63 هدفاً في سوريا.

وجرابلس هي آخر المعابر الواقعة تحت سيطرة الإرهابيين في المنطقة الحدودية مع تركيا.

وجاء الإعلان عن العملية التركية مع ترقب وصول نائب الرئيس الأميركي جو بايدن قبل الظهر إلى أنقرة حيث سيلتقي رئيس الوزراء بن علي يلديريم ثم الرئيس رجب طيب اردوغان.

وأوضحت وكالة الأناضول المؤيدة للحكومة أن العملية بدأت في الساعة 4,00 (1,00 ت غ) وهدفها “تعزيز أمن الحدود وحماية وحدة أراضي سوريا”.

وكانت تركيا أبدت في 23 آب/أغسطس استعدادها لتقديم دعم كامل لعملية تهدف إلى طرد تنظيم الدولة الإسلامية من جرابلس، وذلك بعد سقوط صواريخ وقذائف هاون مصدرها سوريا على أراضيها وخصوصاً في كركميش ومدينة كيليس الحدودية التركية (غرب).

وردت المدفعية التركية في 23 آب/أغسطس بقصف مواقع لتنظيم الدولة الإسلامية في جرابلس.

وكان وزير الخارجية التركي مولود تشاوش اوغلو أعلن في وقت سابق “لا نريد داعش في العراق ولا في سوريا. سنقدم كل أشكال الدعم إلى العملية (الهادفة إلى طرد الإرهابيين) من جرابلس”.

وفي هذه الأثناء كان مئات من عناصر الفصائل المقاتلة المدعومة من أنقرة يحتشدون من الجانب التركي من الحدود تحضيراً لهجوم من أجل استعادة جرابلس، وفق مصادر معارضة والمرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال مسؤول تركي إن هذه العملية ناجمة عن رغبة تركيا في منع القوات الكردية من السيطرة على البلدة “وفتح ممر للمسلحين المعارضين المعتدلين”. كما أمرت تركيا سكان كركميش (جنوب شرق) بإخلاء المدينة الصغيرة المقابلة لجرابلس “لأسباب أمنية”.

“صفحة جديدة” مع سوريا

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس إن “القصف التركي على شمال سوريا هدفه منع تقدم القوات المدعومة من الأكراد (قوات سوريا الديموقراطية) باتجاه جرابلس”، لافتاً إلى أن القصف تركز إلى جانب جرابلس “على المنطقة الفاصلة بين منبج وجرابلس”.

وقوات سوريا الديموقراطية هي تحالف فصائل من العرب والأكراد يقاتل تنظيم الدولة الإسلامية.

وتعتبر تركيا تنظيم الدولة الإسلامية والوحدات الكردية منظمتين إرهابيتين وتحاربهما، وهي بذلك على خلاف مع حليفها الأميركي حول الأكراد، حلفاء واشنطن في الحملة ضد الإرهابيين في سوريا.

وكان رئيس الوزراء التركي بن علي يلديريم دعا الدول المعنية بالأزمة السورية مثل روسيا والولايات المتحدة وتركيا وإيران والسعودية إلى العمل معاً من أجل فتح “صفحة جديدة” بشأن الأزمة في سوريا.

وكان يلديريم صرح نهاية الأسبوع الماضي أن بلاده ستؤدي دوراً أكثر فاعلية في النزاع في الأشهر الستة المقبلة.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate