2021-06-15

للمرة الأولى.. إيران تكشف عن منظومتها الدفاعية الصاروخية الجديدة

كشفت إيران للمرة الأولى في 22 آب/أغسطس عن منظومتها الدفاعية الصاروخية الجديدة “باور 373” المصنعة محلياً والمماثلة لمنظومة الصواريخ الروسية أس-300 ، ما يدلّ على تصميم طهران على تطوير قدراتها العسكرية رغم مخاوف الغرب.

ويظهر في الصور التي نشرتها وكالات الأنباء الإيرانية الرئيس حسن روحاني ووزير الدفاع حسين دهقان أثناء الحفل الذي أقيم للإعلان عن المنظومة الجديدة، المشروع الذي انطلق ابان الحقبة التي كانت تخضع فيها إيران للعقوبات الدولية.

وكان دهقان أعلن في أيار/مايو “دخول منظومة باور 373 قيد الإنتاج” موضحاً أنها “قادرة على تدمير صواريخ وطائرات من دون طيار وطائرات حربية وصواريخ بالستية”. وأضاف أن هذه المنظومة قادرة أيضاً على “تدمير أهداف عدة في آن واحد”.

وقررت إيران الانطلاق في هذا المشروع عندما قررت روسيا تعليق عقد تسليم منظومة “أس-300” العام 2010 بسبب العقوبات. وقد فرضت العقوبات من قبل الغرب والأمم المتحدة لدفع طهران المتهمة بالسعي إلى اقتناء السلاح الذري، إلى وقف أنشطتها النووية الحساسة.

لكن إبرام الاتفاق النووي التاريخي بين إيران والقوى العظمى في طليعتها الأمم المتحدة، في تموز/يوليو 2015 سمح برفع تدريجي للعقوبات بعد أن تعهدت طهران ضمان الطبيعة السلمية المحضة لبرنامجها النووي عبر خفض كبير لقدراتها في هذا المجال.

وفي هذا الإطار سمحت موسكو مجدداً بنقل صواريخ أس-300 التي تسلمت ايران بعضها. وانتقدت تسليم الصواريخ كل من الولايات المتحدة واسرائيل التي هددت بمهاجمة المنشآت النووية في ايران عدوها اللدود.

أول محرك “توربو-جيت”

لا تزال الولايات المتحدة تفرض عقوبات على إيران خصوصا بسبب برنامجها للصواريخ البالستية ودعمها بعض التنظيمات مثل حزب الله اللبناني أو فصائل فلسطينية تصفها واشنطن بـ”الإرهابية”.

لكن حتى بعد إبرام الاتفاق النووي الذي دخل حيز التنفيذ في كانون الثاني/يناير الماضي واصلت إيران تطوير قدراتها العسكرية والبالستية.

وقد أكد دهقان مجدداً عزم بلاده تطوير قدراتها البالستية. وقال “اليوم وصلت قوتنا الصاروخية
إلى مستوى يمكننا من تدمير أهداف مهما كانت بعيدة”، موضحاً أن “باور 373” تملك “كل قدرات أس-300”.

وفي موازاة الصور التي نشرت حول منظومة باور 373 كشف روحاني أيضاً عن أول محرك “توربو-جيت” أعده مهندسو الصناعة الدفاعية.

وأكد دهقان من جهته “أن الجمهورية الإسلامية في إيران هي بين ثماني دول في العالم تمكنت من امتلاك التكنولوجيا لصنع هذه المحركات”، مضيفاً أن هذا المحرك “قادر على التحليق على علو 500 الف قدم (…) ويمكن تجهيز طائرات زنتها القصوى 10 أطنان به”.

ميزانية عسكرية مضاعفة

وقال روحاني إنه مع محرك توربو-جيت “أنجزنا خطوة كبيرة في الصناعة العسكرية”.

وكتب على المحرك عبارة “ما ميتافانيم” ما يعني “نستطيع” بالفارسية، وذلك يذكر بشعار حملة الرئيس الاميركي باراك اوباما “نعم نستطيع” لكن ايضا بعبارة كررها مرات عدة الرئيس الإيراني المحافظ السابق محمود احمدي نجاد.

وأكد روحاني أن حكومته “زادت بأكثر من الضعف” الميزانية العسكرية هذه السنة (آذار/مارس 2016- اذار/مارس 2017) مقارنة بالسنة السابقة من اجل زيادة قدرات البلاد العسكرية.

ومنذ رفع جزء من العقوبات في منتصف كانون الثاني/يناير تمكنت إيران من زيادة صادراتها النفطية كما استفادت من بعض الاستثمارات الأجنبية، لكن العقود الكبرى في قطاع الصناعات الجوية مع بوينغ وإيرباص لتجديد أسطول طائراتها القديمة ما زالت في مرحلة الانتظار.

فضلاً عن ذلك، لا تزال الولايات المتحدة تمنع القيام باي صفقة بالدولار مع إيران وتهدد بفرض عقوبات على المصارف الدولية الكبرى التي تتعامل مع شخصيات أو كيانات إيرانية متهمة بدعم “الإرهاب” أو “انتهاكات حقوق الإنسان”.

AFP

المصدر: وكالة تسنيم الدولية

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.