كوريا الشمالية: تجربة نووية خامسة هي “الأقوى حتى الآن”

أعلن النظام الكوري الشمالي في 9 أيلول/سبتمبر أنه أجرى تجربة نووية خامسة “ناجحة، وصفتها كوريا الجنوبية بعد رصد زلزال بلغت شدته 5,3 درجات بأنها “الأقوى حتى الآن”، استخدمت فيها رأساً نووياً واحداً.

وبحسب وكالة فرانس برس، قال التلفزيون الكوري الشمالي إن “علماءنا النوويين أجروا اختباراً لانفجار ذري لرأس نووي حديث في موقع الاختبارات النووية في شمال البلاد”، مضيفاً أن “حزبنا يوجه رسالة تهنئة إلى علمائنا النوويين (…) لإجرائهم تجربة ناجحة لتفجير رأس نووي”.

وكانت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية (يونهاب) ذكرت نقلاً عن مسؤول في وزارة الدفاع الكورية الجنوبية لم تسمه “نعتقد أن الشمال أجرى تجربة نووية خامسة اليوم”، مضيفاً أن سيول تعتبر أن “قوة الانفجار تعادل حوالى 10 كيلوطن وهو أقوى انفجار يقوم به الشمال حتى اليوم”.

وكانت التجربة النووية الثالثة التي أجرتها كوريا الشمالية في شباط/فبراير 2013، تعتبر الأقوى وحررت كمية من الطاقة تقدر بما بين ستة وتسعة كيلوطن.

وقد رصد الزلزال عند الساعة 00,30 بتوقيت غرينتش بالقرب من موقع بيونغيي-ري في يوم ذكرى تأسيس كوريا الشمالية في 1948.

من جهته، أفاد المعهد الأميركي للجيولوجيا أن الزلزال هو في الواقع “انفجار محتمل” قرب سطح الأرض وليس في باطنها. لكنه لم يتمكن من تحديد مصدره. أما وكالة الأرصاد الجوية اليابانية فقد قالت إن الموجة التي سجلت مع الهزة الأرضية “مختلفة عن تلك التي ترصد عند وقوع زلزال طبيعي”.

وذكرت وكالة الأرصاد الكورية الجنوبية أنها “ترجح” أن هذه الهزة هي في الواقع تجربة نووية، كما ذكرت يونهاب.

وأعلن الجيش الكوري الجنوبي أنه يقوم بتحليل طبيعة الزلزال. وقال البيت الإبيض إنه يحلل الانفجار.

وأجرت بيونغ يانغ أول تجربة نووية في 2006 مما أثار غضب الأسرة الدولية وأدى إلى فرض عقوبات عليها.

إدانات

وأثارت التجربة النووية الجديدة غضب دول المنطقة.

فقد وصفت الرئيسة الكورية الجنوبية بارك غيون-هي التجربة بأنها “تدمير ذاتي” و”عمل استفزازي” سيزيد من عزلة هذا البلد. وقالت في بيان “بهذه التجربة النووية، لن يجلب نظام كيم جونغ-اون سوى مزيد من العقوبات والعزلة (…) وعمل استفزازي كهذا سيزيد من سرعة تدميرها الذاتي”.

أما رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي فقد أكد التجربة “غير مقبولة إطلاقاً”. وقال “التجربة النووية الكورية الشمالية ليست مقبولة إطلاقاً في نظر اليابان”.

وكان وزير الخارجية الياباني فوميو كيشيدا صرح أنه إذا تأكد إجراء التجربة النووية فإن طوكيو “سترد بادانة قوية لكوريا الشمالية (…) وبدعوة مجلس الأمن الدولي إلى اجتماع فوري”.

وفور الإعلان عن التجربة، دعا الأمين العام للحكومة اليابانية يوشيهيدي سوغا إلى مؤتمر صحافي عاجل. وقال “نعتقد إن هذه الزلزال وقع لأن كوريا الشمالية أجرت تجربة نووية”.

وذكرت قناة التلفزيون “ان اتش كي” أن وزارة الدفاع تستعد لإرسال طائرات عسكرية من أجل تحليل عينات من الهواء ورصد أي إشعاعات محتملة.

من جهتها، أعلنت الرئاسة الفرنسية أن الرئيس فرنسوا هولاند “يدين بقوة” التجربة النووية الكورية الشمالية الخامسة ويدعو مجلس الأمن الدولي إلى النظر في “هذا الانتهاك لقراراته”. وقال الاليزيه في بيان إن “الأسرة الدولية يجب أن تتحد في مواجهة هذا الاستفزاز الجديد الذي يأتي بعد ادانة مجلس الأمن الدولي بالإجماع للتجارب البالستية التي أجرتها كوريا الشمالية.

هذا وأكدت الصين أنها “تعترض بشدة” على التجربة النووية الخامسة التي أجرتها كوريا الشمالية وقالت سيول إنها الأقوى حتى الآن، في حين حذر الرئيس الأميركي باراك اوباما من “عواقب خطيرة” بعد تأكيد بيونغ يانغ إجراء التجربة النووية، واتصل بالمسؤولين الكوريين الجنوبيين واليابانيين، كما أعلن البيت الأبيض.

أما الوكالة الدولية للطاقة الذرية فأكدت أن التجربة النووية الجديدة لكوريا الشمالية “مقلقة جداً ومؤسفة” إذا تأكدت. وقال المدير العام للوكالة التابعة للأمم المتحدة يوكيا أمانو أن التجربة تشكل “انتهاكاً فاضحاً لعدد من قرارات مجلس الأمن الدولي وازدراء كاملاً بطلبات الأسرة الدولية المتكررة”.

وقد تؤدي تلك التجربة الجديدة إلى زعزعة ثقة الصين حليفة بيونغ يانغ وتضعف احتمال استئناف المفاوضات السداسية حول البرنامج النووي الكوري الشمالية، المتوقفة منذ 2008. وتشارك في هذه المفاوضات الكوريتان والولايات المتحدة والصين وروسيا واليابان.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.