مصر تنفي تأجير روسيا قاعدة عسكرية!

الحدود البحرية (مصر وسوريا)
الحدود البحرية (مصر وسوريا)

نفت مصر خبر استئجار قاعدة عسكرية لصالح روسيا في سيدي براني وأكدت على موقفها الثابت حول رفض وجود قواعد اجنبية على ارض مصر.
فقد نفى السفير علاء يوسف، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية ما تردد عن مطالبة روسيا استئجار منشآت عسكرية، من ضمنها قاعدة جوية فى مدينة سيدي براني غرب الإسكندرية. وقال المتحدث باسم رئاسة الجمهورية فى تصريحاته في 10 تشرين الأول/ أوكتوبر : “هذا الكلام غير صحيح، ومصر لها موقف ثابت فى رفض إنشاء قواعد عسكرية أجنبية على أراضيها “.
كما نفى مصدر في وزارة الدفاع المصرية، صحة الأنباء التي تحدثت عن محادثات روسية مع مصر حول استئجار منشآت عسكرية وترميمها. وقال مسؤول في الشؤون المعنوية للقوات المسلحة المصرية في اتصال هاتفي مع مكتب قناة ” روسيا اليوم RT ” في القاهرة، إن هذه الأنباء عارية من الصحة.
إلى ذلك نقلت “الأهرام” المصرية عن مصدر عسكري في تصريحات خاصة، قوله ” إن دولا كبري سعت من قبل إلي إنشاء قاعدة عسكرية على الأراضي المصرية، وهو ما ترفضه القيادة السياسية كمبد أ”، في إشارة إلى ما أعلنته الولايات المتحدة الأمريكية في وقت سابق سعيها إلي بناء قاعدة عسكرية في السواحل المصرية.
كان موقع ” روسيا اليوم ” نشر خبرا في 10 تشرين الأول/ أوكتوبر، يفيد بمطالبة الخارجية الروسية من نظيرتها المصرية استئجار منشآت عسكرية، من ضمنها قاعدة جوية فى مدينة سيدى برانى غرب الإسكندرية، قرب ساحل البحر المتوسط.
ونقلت صحيفة ” ازفيستيا ” الروسية عن مصدر فى الخارجية الروسية، مقرب من وزارة الدفاع، أن الجانب الروسى طالب بالفعل باستئجار المنشآت العسكرية ، مشيرا إلى أن القاعدة ستكون جاهزة للاستعمال، بحلول عام 2019، فى حال توصل الطرفان إلى اتفاق،مشيرة إلى أن القاعدة التى تقع فى مدينة سيدى برانى وسيتم استخدامها كقاعدة عسكرية جوية.
وفي سياق اخر أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن نيتها نشر قاعدة عسكرية بحرية دائمة في ميناء طرطوس السوري.
وقال نيكولاي بانكوف نائب وزير الدفاع الروسي، خلال اجتماع للجنة الشؤون الدولية في مجلس الشيوخ ( الاتحاد ) الروسي : ” ستكون لدينا في سوريا قاعدة عسكرية بحرية دائمة في طرطوس. ولقد تم إعداد وثائق بهذا الشأن، ويتم التنسيق بشأنها حاليا بين مختلف الهيئات “. وتوقع بأن تطلب وزارة الدفاع الروسية قريبا من البرلمان المصادقة على الوثائق بهذا الشأن.
وفي الوقت الراهن، يقع في طرطوس المُطلة على البحر المتوسط مركز الإمداد المادي والتقني الروسي. وكانت وزارة الدفاع الروسية قد أعلنت ع نشر منظومة ” S-300V4 ” (التي حصلت مصر وفنزويلا على نسختها التصديرية) S-300VM في طرطوس لحماية العسكريين الروس هناك. وفي هذا السياق، أكد بانكوف أن المهمة الرئيسية لمنظومتي ” S-300V4 ” المنشورة في طرطوس و” S-400 Triumph ” المنشورة في قاعدة حميميم بريف اللاذقية، تكمن في حماية القاعدتين الروسيتين.
وتجدر الإشارة أن مصر كان لديها قديما قاعدة سوفييتية في سيدي براني حتى عام 1972، حيث كان يستخدمها السوفييت في مراقبة تحركات سفن الاسطول الأميركي في البحر المتوسط. ولكن انتهى هذا الامر مع طرد الخبراء السوفييت وتغير السياسة المصرية الخارجية وانتهاج سياسة جديدة ترفض نهائيا انشاء اية قواعد عسكرية أجنبية على الأرض المصرية.
وكانت الولايات المتحدة ايضا تنوي في بداية الثمانينيات انشاء قاعدة عسكرية جوية وبحرية لها جنوب مصر على ساحل البحر الاحمر لصالح الأسطول الخامس ولكن هذا الأمر ايضا لم تم.
وبحسب صفحة القوات المسلحة المصرية على الفيسبوك، مدينة سيدي برّاني التابعة لمحافظة مطروح بغرب مصر توجد فيها قاعدتين جويتين وهما ” قاعدة سيدي براني الجوية ” شمالا و ” قاعدة حباطة الجوية ” جنوبا، وكلاهما كانا مُخصصين للطيران السوفييتي او شرقي المنشأ بشكل عام بالقوات الجوية المصرية, وربما يتم تطويرهما حاليا لاستقبال الصفقات الروسية الجديدة او ماشايه، ويبدو ان احدا قد استغل هذا الأمر للترويج لهكذا إشاعة او اعتقد بأنه اذا كان هناك تعاونا روسيا-مصريا لتطوير هذه المطارات سيشمل منح الجانب الروسي قاعدة جوية هناك.
مصر تمنح امتيازات لعبور سفن الاسطول الروسي او الامريكي ( او الفرنسي او الصيني .. إلخ ) من قناة السويس او للمبيت للراحة او التزود بالوقود او الدعم اللوجيستي، ونفس الأمر لطيران الدولتين للهبوط والمبيت او الصيانة والتزود بالوقود بالمطارات المصرية كتسهيلات وامتيازات مُتفق عليها ولا تخفى على احد، حيث دائما ما يلاحظ الكثيرين طائرات C-5 Galaxy وC-17 Globe Master الامريكية وIl-76 الروسية، تهبط قاعدة غرب او شرق القاهرة بصفة شبه دائمة قبل ان تعاود اقلاعها لاستكمال رحلتها الى وجهتها. او سفن حربية اميركية وروسيا تمر من قناة السويس بالأولوية، او تبيت في احدى القواعد البحرية ويتم زيارتها من قبل ضباط البحرية المصرية لتبادل الخبرات او لتدريب سريع، قبل ان تستكمل مسارها، وهكذا ( حاملة ميسترال فرنسية قامت بالمبيت في قاعدة رأس التين البحرية بالاسكندرية قبل استكمال رحلتها الى المحيط الهندي منذ فترة )… هذه كلها تُسمى امتيازات وتتم تحت اشراف السيادة المصرية بالكامل، ولكن ان يتم منح او بيع او تأجير قاعدة عسكرية لدولة أجنبة تكون تحت سيادتها، فهذا أمر مرفوض تماما من القيادة السياسية والعسكرية المصرية جملة وتفصيلا.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.