الدور الأميركي في العراق بعد خمسة أعوام من الإنسحاب العسكري

جنديان أميركيان في العراق
جنديان أميركيان في العراق

أكملت القوات الأميركية قبل خمسة أعوام سحب قواتها العسكرية من العراق، منهية بذلك نحو تسع سنوات من التواجد في هذا البلد، لكنها عادت مرة أخرى، لتلعب دوراً عسكرياً مهماً في هذا البلد ضمن الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

لماذا غادرت القوات الأميركية عام 2011؟

فشلت المفاوضات مع الولايات المتحدة التي سعت لإبقاء قوات للتدريب بعد عام 2011، بسبب رفض العراق منح حصانة قانونية للجنود الأميركيين كما طلبت واشنطن لكن بغداد رفضت ذلك.

وأعلنت الولايات المتحد لاحقاً بأن قواتها ستغادر، من خلال عملية انسحاب تنتهي في 18 كانون الأول/ديسمبر حين غادر آخر رتل عسكري للعجلات المدرعة إلى الكويت.

وصبت عملية الانسحاب في صالح واشنطن وبغداد على حد سواء، حيث أراد الرئيس باراك اوباما إنهاء الحرب التي يعارضها، كما سمح الانسحاب لرئيس الحكومة آنذاك نوري المالكي بأن ينسب إلى شخصه إنجاز إنهاء الوجود الأميركي غير المرغوب في البلاد.

ورغم ذلك، احتفطت الولايات المتحدة بعدد من الجنود والمتعاقدين في العراق تحت سلطة السفارة الأميركية وجزء من عملية التعاون الأمني التي تشمل برنامجاً لتدريب القوات العراقية وتجهيزه بمعدات عسكرية.

أين الخطأ في ما جرى؟

قبل الإنسحاب، أكد المسؤولون الأميركيون مراراً أن القوات العراقية قادرة على حفظ الأمن الداخلي، لكن أعمال العنف تضاعفت بشكل كبير خلال الأعوام التي تلت مغادرتهم، وانتهت بكارثه الهجوم الكاسح لتنظيم الدولة الإسلامية عام 2014.

ومن أهم الأسباب تزايد الغضب بشكل واسع في صفوف العرب السنة، الذين قالوا إنهم تعرضوا للتهميش من قبل الحكومة التي يقودها الشيعة.

وتضاعف هذا الغضب إثر مداهمات عسكرية واعتقالات في مناطق العرب السنة والقبض على شخصيات بارزة، وتعامل شديد في بعض الأحيان مع الاحتجاجات المناهضة للحكومة، وكل هذه العوامل ساهمت في زيادة التعاطف مع الجماعات المسلحة.

ووفقاً للقوات الأميركية فإن القوات العراقية لم تحظ بالتدريبات الضرورية الكافية لكي تكون مستعدة بعد مغادرتها. وقد تبنى تقرير للبرلمان العراقي وجهة النظر هذه لدى البحث عن أسباب سقوط الموصل ثاني أكبر مدن العراق بيد تنظيم الدولة الإسلامية.

كما ساعدت الحرب الأهلية التي اندلعت في سوريا عام 2011 في إيجاد بيئة آمنة للإرهابيين لإعادة التجمع والتوسع في العمليات العسكرية والتدريب واكتساب خبرات قتالية.

ماذا تفعل القوات الأميركية في العراق الآن؟

تشن القوات الأميركية ضربات جوية فضلاً عن القصف المدفعي ضد مواقع الإرهابيين، كما تقوم بتدريب الجيش العراقي بالإضافة إلى توفير مساعدات أخرى.

وتنفذ القوات الخاصة الأميركية أعمالاً قتالية برية ضد تنظيم الدولة الإسلامية  قتل خلالها ثلاثة من الجنود في العراق.

وينتشر حالياً نحو خمسة آلاف جندي آميركي في العراق بحسب قوات التحالف.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate