تدريب للجيش الكوري الشمالي يحاكي هجوماً على مقر رئاسة كوريا الجنوبية

لقطة من التدريب (AFP)
لقطة من التدريب (AFP)

أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-اون على تدريب عسكري كبير يحاكي هجوماً على البيت الأزرق، مقر الرئاسة الكورية الجنوبية التي باتت في خضم فضيحة سياسية، وفق ما أفادت وسائل إعلام كورية شمالية في 11 كانون الأول/ديسمبر.

وأفادت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية أن هذا التمرين الذي راقبه كيم جونغ-اون بمنظار، يهدف إلى “تدمير أهداف محددة للعدو”، بما فيها البيت الأزرق.

ونشرت صحيفة “رودونغ سينمون” الناطقة باسم حزب العمال الحاكم في كوريا الشمالية صوراً لجنود كوريين شماليين يقتحمون مبنى يشبه مقر الرئاسة الكورية الجنوبية ويحرقونه. وتظهر صورة أخرى كيم جونغ-اون وهو يضحك خلال مشاهدته التمرين.

ولم تحدد وسائل الإعلام الرسمية تاريخ هذه المناورات.

وقالت الوكالة “بهذا التدريب العسكري فتحت قوانا سيلاً من النار من جزيرة يونغبيونغ الى شيونغ وا داي” الاسم الكوري “للبيت الازرق”، مشيرة بذلك إلى الجزيرة الكورية الجنوبية التي قصفتها القوات الكورية الشمالية في 2010.

وكان عشرات الآلاف من الكوريين الجنوبيين نزلوا إلى الشوارع السبت للاحتفال باقالة رئيستهم بارك غيون-هي لكن القلق من مرحلة اضطراب سياسي يحد من شعورهم بالفرح.

وقالت الرئيسة في خطاب بثه التلفزيون بعيد موافقة الجمعية الوطنية على إقالتها “أقدم اعتذاري لكل الكوريين الجنوبيين عن كل هذه الفوضى التي سببتها بإهمالي بينما تواجه بلادنا صعوبات كبيرة من الاقتصاد إلى الدفاع الوطني”.

وخلال اجتماع الأسبوع الماضي، سعت الحكومة إلى طمأنة الكوريين الجنوبيين.

وقالت إن “الحكومة تتخذ كل الإجراءات اللازمة لتجنب فراغ في السلطة وطمأنة السكان”، مؤكدة أنها طلبت من العسكريين التزام أقصى درجات الحذر في مواجهة اي محاولة من كوريا الشمالية لاستغلال الوضع.

وقالت رئاسة اركان كوريا الجنوبية في بيان إنها “تدين” هذا التدريب، مضيفة “إذا قام العدو بأي استفزاز يستند إلى حكم متهور، سنرد بقوة وحزم بضربة قاضية ضد القيادة الكورية الشمالية”.

وتخشى سيول “استفزازات عسكرية” من قبل بيونغ يانغ في أجواء الأزمة السياسية الخطيرة التي تهز كوريا الجنوبية.

وانتقلت صلاحيات الرئيسة الكورية الجنوبية إلى رئيس الوزراء هوانغ كيو-آن المدعي السابق الذي لم ينتخب في أي منصب من قبل. وقد أصبح فجأة على رأس رابع اقتصاد في آسيا وقائداً أعلى للقوات المسلحة الكورية الجنوبية.

وقال هوانغ كيو-آن بحسب ما نقل عنه متحدث باسمه إن “كوريا الشمالية ستقوم بالتأكيد باستفزازات لزرع الفوضى في الجنوب في هذه الأوقات الخطيرة”.

هذا وأجرت كوريا الشمالية خمس تجارب نووية كان اخرها في التاسع من أيلول/سبتمبر فضلاً عن اختبارها مراراً صواريخ بالستية.

وهذا العام، تم اختبار الصاروخ “موسودان” الذي يراوح مداه نظرياً بين 2500 واربعة الاف كلم ثماني مرات، لكن تجربة واحدة نجحت.

ورغم هذه الاخفاقات العديدة يعتبر الخبراء أن البرنامج الكوري الشمالي يحرز تقدماً، في خرق لقرارات مجلس الأمن الدولي.

 

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.