فشل تجربة صاروخية “نووية” بريطانية قبالة الساحل الأميركي

إحدى الاختبارات داخل قمرة غواصة من طراز ترايدنت. أرشيف (رويترز)
إحدى الاختبارات داخل قمرة غواصة من طراز ترايدنت. أرشيف (رويترز)

ذكرت صحيفة صنداي تايمز أن تجربة لإطلاق صاروخ نووي بريطاني غير مسلح من طراز ترايدنت من غواصة فشلت في حزيران/يونيو مما يثير تساؤلات حول السبب الذي دفع رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي للامتناع عن إبلاغ البرلمان قبل تصويت على تجديد الغواصات، وفق ما نقلت وكالة رويترز في 22 كانون الثاني/يناير الجاري.

ونقلت الصحيفة عن مصدر كبير في البحرية لم تنشر اسمه قوله إن الصاروخ ربما انحرف في الاتجاه الخاطئ صوب البر الرئيس الأميركي بعد إطلاقه من قبالة ساحل فلوريدا، مضيفة أنها كانت أول تجربة لإطلاق صاروخ نووي بريطاني منذ أربع سنوات وجاءت قبل فترة وجيزة من تولي ماي رئاسة الحكومة عقب تصويت بريطانيا العام الماضي بالانسحاب من الاتحاد الأوروبي.

وأضافت الصحيفة أن ماي لم تورد أي ذكر للتجربة الفاشلة عندما أقنعت البرلمان بإنفاق 40 مليار جنيه استرليني (49.5 مليار دولار) على غواصات ترايدنت جديدة في أول كلمة رئيسة لها بصفتها رئيسة للوزراء أمام البرلمان في تموز/يوليو.

ولدى سؤالها أربع مرات خلال مقابلة مع تلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) عما إذا كانت تعلم بشأن الإطلاق الفاشل قبل أن تلقي هذه الكلمة أحجمت ماي مرة بعد أخرى عن الإجابة بشكل مباشر.

وقالت “أثق ثقة تامة في صواريخ ترايدنت الخاصة بنا. عندما ألقيت هذه الكلمة في مجلس العموم كنا نتحدث عما إذا كان ينبغي علينا تجديد ترايدنت وما إذا كان يجب علينا امتلاك صواريخ ترايدنت.

“هناك تجارب تجرى طوال الوقت بصفة منتظمة من أجل الردع النووي”.

وبحسب رويترز، ذكرت الصحيفة أنه لم يتم اختبار إطلاق صواريخ ترايدنت من غواصات بريطانية إلا خمس مرات فقط هذا القرن لأن تكلفة الواحد منها تبلغ 17 مليون جنيه استرليني.

وبعد نقاشات استمرت لأكثر من خمس ساعات وافق البرلمان العام الماضي على تغيير نظام الردع وبناء أربع غواصات لضمان أن تتمكن بريطانيا من امتلاك أسلحة نووية في دوريات بالبحر بشكل متواصل.

ودعا زعيم حزب العمال جيريمي كوربين في 22 كانون الثاني/يناير إلى مناقشة تجربة الإطلاق الفاشلة.

وقال مكتب ماي ووزارة الدفاع البريطانية في بيان مشترك إن البحرية الملكية أجرت في حزيران/يونيو تجربة روتينية لإطلاق صاروخ ترايدنت غير مسلح من (الغواصة) فينجانس في إطار عملية تستهدف اعتماد الغواصة وطاقمها. ولم يؤكد البيان فشل التجربة.

“ونجحت فينجانس وطاقمها في الاختبار والاعتماد مما سمح بعودة فينجانس للخدمة. لدينا ثقة مطلقة في سلاحنا المستقل للردع النووي. ونحن لا نقدم تفاصيل أخرى بشأن عمليات الغواصات لأسباب واضحة تتعلق بالأمن القومي”.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate