2021-09-27

إطلاق شراكة ناشطة بين شرطة أيرلندا الشمالية والأمن الداخلي اللبناني

اللواء إبراهيم بصبوص و نائب رئيس شرطة ايرلندا الشمالية Andrew Harris
اللواء إبراهيم بصبوص و نائب رئيس شرطة ايرلندا الشمالية Andrew Harris

في سياق تنفيذ المذكرة الهادفة الى تطبيق برنامج متكامل في سبيل التحوّل الاستراتيجي لقوى الأمن الداخلي اللبناني وتطوير العمل في المذكرة الموقعة بين الفريقين العام الماضي تم إطلاق شراكة ناشطة بين جهاز شرطة أيرلندا الشمالية ومؤسسة قوى الأمن الداخلي، عبر تكريس التوأمة فيها بينهما وتبادل الخبرات والأساليب الشرطية المعتمدة عالمياً، أقيم بتاريخ 07/02/2017 ، حفل إعلان التوأمة في اطار التعاون القائم بين المديرية العامة والسفارة البريطانية، بحضور وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص والسفير البريطاني في لبنان السيدHugo Shorter ونائب رئيس شرطة ايرلندا الشمالية السيد Andrew Harris، وقادة الوحدات وعدد من كبار الضباط في قاعة الشرف في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي.

اللواء ابراهيم بصبوص رحب بالحضور وعلى الأخص بنائب رئيس شرطة إيرلندا الشمالية والوفد المرافق الذي يزور لبنان لأول مرة. وقال: “شَهِدَتْ مؤسسة قوى الأمن الداخلي في السنوات الأخيرة تطوراً مميزاً، فتحوّلت من مؤسسة تقليدية إلى مؤسسة متطورة قادرة بمستوى الشرطة في دول العالم المتقدم، ويعود الفضل في ذلك أيضاً لدعم الدول الصديقة والشقيقة، وفي مقدمتها المملكة المتحدة التي حققنا بدعمها ومساعدتها وتمويلها العديد من المشاريع، أذكر منها:

المساهمة في إنشاء وتدريب فريق التخطيط الاستراتيجي ووضع خطة استراتيجية ومياومتها. مواكبة وتمويل إنجاز مدونة قواعد السلوك لعناصر قوى الأمن الداخلي. تصميم وتطبيق البرنامج التثقيفي لضباط قوى الأمن الداخلي. تحضير الدليل المهني والاحترافي للقوى السيارة في مجال حفظ الأمن والنظام. تحضير مراجعة استراتيجية شاملة، ومكننة عمل المفتشية العامة وترميم وتشييد قسم من مبنى حقوق الإنسان فيها. إنجاز مركز الفصيلة النموذجية في رأس بيروت على مبدأ الشرطة المجتمعية وتحضير فصيلتي الروشة والرملة البيضاء. تنظيم العديد من الزيارات والدورات التدريبية للضباط إلى المملكة المتحدة

وأشار السيد هاريس في كلمته الى “انه لمن دواعي سروري ان نكون شريكاً استراتيجياً بهذه التوأمة مع قوى الأمن الداخلي. واجهنا كجهاز شرطة في ايرلندا الشمالية ايام صعبة وتحديات جمة فطبقنا مشروعاً للإصلاح وخضنا بهذا البرنامج لمدة 15 سنة وتخطيناها وطورنا شخصيتنا في مواضيع عدة منها حقوق الانسان والشرطة المجتمعية وقد ساعدنا عدة خبراء على مر السنوات ولا نزال نتعلم من خلال زيارة البعثات الامنية، لذلك يسرنا ان نساعد بعض المؤسسات الأخرى لإنفاذ القانون. ومما رأيته وسمعته، لدينا الكثير لنتعلمه منكم ومن نجاحاتكم، وآمل بنتائج مثمرة مستقبلاً وتفاهم شامل لمصلحة مجتمعاتنا”.

وقال السفير البريطاني شورتر: “يمثل اليوم خطوة اساسية للتعاون الوثيق والاستراتيجي مع قوى الامن الداخلي في لبنان. خضعت شرطة ايرلندا الشمالية لعملية اصلاح شجاعة لتصبح احدى اهم قوى الشرطة في العالم، تسدي النصائح للشركاء من كل انحاء العالم حول الشرطة المجتمعية، والنظام العام وحقوق الانسان. انا فخور بأننا نقدم صديقاً ومستشاراً لقوى الامن الداخلي التي تباشر في خطة اصلاحها. وبدوره سيستفيد اعضاء شرطة ايرلندا الشمالية من دروس وتجارب قوى الامن الداخلي في العمل ببيئة اجتماعية وامنية معقدة.”

بعدها كانت كلمة وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، ابرز ما تخللها: “ان قرار التوأمة مع ايرلندا الشمالية له رمزية خاصة واهمية مميزة؛ فالكل يعرف التحديات والظروف التي مرت بها ايرلندا الشمالية لسنوات مضت والإنقسامات الطائفية والاشتباكات الأهلية التي جعلت من شوارع بلفاست ومدن أخرى خطوط تماس لسنوات عديدة. طبعاً، من الناحية النظرية هناك تشابه كبير بين ما جرى هناك والواقع اللبناني هنا بالإضافة إلى التشابه بين إتفاق الجمعة العظيمة وإتفاق الطائف. المهم في هذا الموضوع هو الإستفادة من التجربة في ايرلندا الشمالية والأخذ من إيجابياتها مع تفادي سلبياتها”.

وأضاف الوزير: “وحين زرت المملكة البريطانية في شهر اذار من العام الماضي على رأس وفد أمني وإداري رسمي مثل الأجهزة التابعة لوزارة الداخلية والبلديات، يومها كنا في خضم الفراغ الرئاسي والشلل المؤسساتي وغياب الموقف اللبناني الرسمي الموحد تجاه القضايا العربية والأزمات في المنطقة. بالرغم من كل هذه التحديات والتصدعات المختلفة، لم تتردد الحكومة البريطانية في إعلانها عن زيادة الدعم لوزارة الداخلية اللبنانية وخصوصاً للمديرية العامة لقوى الأمن الداخلي بمبلغ 13 مليون جنيه إسترليني من أجل مساعدتها على القيام بمهامها نظرا لزيادة الإحتياجات والتحديات في آن واحد. بعد بضعة أشهر، قمنا مع الصديق السفير هوغو شورتر بتوقيع مذكرة تفاهم في 30 حزيران من العام الماضي في معهد قوى الأمن الداخلي. كان لصدى هذا الإعلان أثر طيب ومهم لأنه اثبت ان لقوى الأمن الداخلي ووزارة الداخلية حلفاء وأصدقاء ملتزمون بمساعدتها. وها نحن اليوم مجتمعون لنشهد ليس فقط على تثبيت هذه الصداقة إنما لرفعها إلى درجة التوأمة. أهداف هذه التوأمة عديدة وهي تصب في خانة تعزيز تبادل الخبرات والدعم التقني لقوى الأمن الداخلي لناحية التخطيط الإستراتيجي بالإضافة الى دعم الأقسام والقطعات المتعددة، مثل القوى السيارة والشرطة المجتمعية اضافة الى تعزيز دور المفتش العام. ومن شأن كل ذلك المساعدة في تعزيز ثقة المواطنين بالمديرية العامة لقوى الأمن الداخلي وبكافة اجهزتها. كما ان هذه الخطوات ستساعد بنقل قوى الأمن الداخلي إلى مرحلة أكثر تطوراً وحداثة بالإضافة إلى العمل الموازي الهادف الى تعديل القانون 17 الذي يرعى تنظيم المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي من أجل مأسسة كل هذا التطور والتحديث”.

وحيا وزير الداخلية السفير هوغو شورتر، في الختام، مثنياً على “جهوده ومتابعته للملفات المشتركة بكل عناية واهتمام ومثابرة.. وإنني على يقين بأن التعاون بين السفارة البريطانية في بيروت ووزارة الداخلية اللبنانية سيستمر وسيتعزز بكل جدية وحيوية وفعالية”.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.