2021-04-21

سلاح حوثي جديد إلى العلن: قارب هجومي مسيّر عن بعد

تبيّن أن الزورق الحوثي الذي هاجم وضرب فرقاطة سعودية في كانون الثاني/يناير الماضي في البحر الأحمر، والذي أفيد في وقت سابق أنه زورق إنتحاري، قد تم إطلاقه من سفينة غير مأهولة تم التحكم بها عن بعد ومزوّدة بمتفجرات، وفق ما كشف نائب الأدميرال كيفن دونيجان، قائد الأسطول الخامس الأميركي في البحرين وقائد القيادة المركزية للقوات البحرية الأميركية، في 19 شباط/فبراير.

 تبيّن أن الزورق الحوثي الذي هاجم وضرب فرقاطة سعودية في كانون الثاني/يناير الماضي في البحر الأحمر، والذي أفيد في وقت سابق أنه زورق إنتحاري، قد تم إطلاقه من سفينة غير مأهولة تم التحكم بها عن بعد ومزوّدة بمتفجرات، وفق ما كشف نائب الأدميرال كيفن دونيجان، قائد الأسطول الخامس الأميركي في البحرين وقائد القيادة المركزية للقوات البحرية الأميركية، في 19 شباط/فبراير.

وقال دونيجان لموقع “ديفانس نيوز” الأميركي: “تقييمنا هو أنه كان قارباً آلياً تم التحكم به عن بعد من نوع محدد”.

إن الهجوم على فرقاطة المدينة يبرهن الاستخدام الأولي للسلاح المذكور، بحسب المسؤول الأميركي، ويبيّن تهديداً أكبر تطرحها الزوارق الإنتحارية، كما يظهر أن جهات أجنبية تعمل على مساعدة الحوثيين. وأكمل دونيجان قائلاً: “أولاً، إن السلاح وقع بأيدي مجموعة كالحوثيين؛ إذ إنه من الصعب جداً تطوير سلاح مماثل، هناك بوضوح جهة داعمة في الموضوع”.

وبحسب المسؤول، إن الزورق غير المأهول تم تزويده على الأرجح من قبل إيران. وقال: “لا أدري إن كان مطوّراً من قبل إيران، بل أعتقد أن عملية إنتاجه تم دعمها من قبل إيران.. وإليكم كيف ربطت الأمور بعضاً ببعض؛ منذ سنة تقريباً، بدأنا ونجحنا في اعتراض حوالى أربع شحنات أسلحة إلى اليمن، ثلاث شحنات تم اعتراضها من قبل الشركاء الأعضاء، في حين تم اعتراض شحنة واحدة من قبل سفينة أميركية”.

“لقد سمحنا للأمم المتحدة بالاطلاع على كافة الأسلحة التي حصلنا عليها من إحدى عمليات الإعتراض ولقد نشروا تقريراً موسعاً حول هذا الموضوع”، قال نائب الأدميرال. وأضاف “قالوا بالضبط إن الأسلحة أتت من إيران وكانت متجهة إلى اليمن في انتهاك لقرارات مجلس الأمن الدولي. هذا ليس تقييمي الشخصي، بل تقييم الأمم المتحدة”. مؤكداً: “من جهة أخرى، لقد تم فحص شحنات الأسلحة الثلاث الأخرى من قبل مجموعة مستقلّة وهي مركز أبحاث خاص بريطاني، حيث قدّم بدوره تقريراً مماثلاً”.

“من هنا، ندرك أنه تم شحن الأسلحة من إيران إلى اليمن. إن السؤال هو عدد تلك الأسلحة وعلى أي مستوى يتم شحنها. نعرف تماماً محتوى مخزون السلاح في اليمن قبل بدء النزاع؛ إن اليمنيين لم يمتلكوا سلاحاً يمكن أن يهدد السعودية من حيث مداه. إن هذا السلاح، هو عينة من صاروخ بالستي يبلغ مداه 800 كلم، في حين أن مدى صاروخ سكود يبلغ حوالى 200 كلم”، وفقاً للمسؤول نفسه.

يوسع الحوثيون في غرب اليمن على ساحل البحر الأحمر الحرب الأهلية لتهديد عدد كبير من السفن التجارية العالمية أثناء مرورها في باب المندب. عملياً، إن كافة السفن المارة، عبر قناة السويس بين البحر الأبيض المتوسط والمحيط الهندي تمر خلال هذا المضيق.

وقال دونيجان في هذا الإطار “هناك دائماً صراعات في هذه المنطقة. نحن لسنا هنا لضمان الأمن والإستقرار. بل على العكس، هناك 4 أو 5 صراعات قائمة في المنطقة. ويذهب معظم وقتنا لمحاولة إرساء المزيد من السلام والاستقرار في المنطقة”، مضيفاً “ولكن خلال خمسة عشر سنة من القتال كان عملنا على الأرض ولم ينتقل إلى البحر. ما يقلقني حيال اليمن هو أننا نرى انتقاله في الآونة الأخيرة إلى البحر في أماكن عدة. وتكمن المشكلة في احتمال امتداد التداعيات إلى التجارة، وهذا ليس ما يهمنا فقط بل هو شأن عالمي”.

وأكمل قائلاً: “حصلت المنظمات الآن على الأسلحة التي تمتلكها الدول، الأمر الذي سيؤثر على حركة التجارة. وهذا ما شهدناه في الهجوم على سفينة Swift في الأول من تشرين الأول/أكتوبر من العام الماضي، وشهدناه مجدداً في هجوم الزورق على فرقاطة المدينة السعودية. وما نخشاه هو استخدامهم لهذا السلاح ضد السفن التجارية التي تمر بالبحر الأحمر. وحتى لو يكن هذا مخططهم، نخاف من أن تصال السفن التجارية عرَضاً بأضرار جانبية لأنهم لا يجيدون تحديد الأهداف”.

في كانون الثاني/يناير الماضي، بدأت السعودية، التي تدعم الحكومة المنتخبة في اليمن، هجوماً يهدف إلى إبعاد الحوثيين عن المناطق الساحلية على البحر الأحمر. وكان الهجوم ناجحاً جزئياً ونقلت وسائل الإعلام العربية أن الحوثيين أثناء إخلائهم للمنطقة يتركون وراءهم ألغاماً أرضية وبحرية.

وأشار المسؤول قائلاً: “لقد تكلّمنا كثيراً في الماضي عن إغلاق مضيق هرمز، ولكن إن باب المندب والبحر الأحمر يعتبران ذات أهمية كبرى لأسباب عدة، منها بسبب تدفق التجارة إلى قناة السويس، وإن أي شيء يمر عبر قناة السويس يغذي الاقتصاد المصري. ونحن حقاً لا نستطيع أن نتحمّل أن يتراجع الإقتصاد المصري”.

ورداً على سؤال حول إلتزام الولايات المتحدة الأميركية في الخليج، إلتزاماً تاريخياً حيال حلفائها، أجاب دونيجان: “إننا ملتزمون كلياً ببقائنا هنا، ولم تجر أي تعديلات جديدة. ستبقى سفننا في المنطقة”، مؤكداً أن زيارة وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس الأخيرة إلى المنطقة تهدف إلى التشديد على ما سبق.

 

موقع Defense News

لمراجعة المقال الأصلي، الضغط على الرابط التالي:

http://www.defensenews.com/articles/new-houthi-weapon-emerges-a-drone-boat

 

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.