2021-03-01

البحرية الأميركية تتحدى الصين وترسل مدمرة

سفينة ديوي الأميركية في بحر الصين الجنوبي
سفينة ديوي الأميركية في بحر الصين الجنوبي

قال مسؤولون أميركيون إن مدمرة تابعة للبحرية الأميركية نفذت عملية لضمان حرية الملاحة في نطاق 12 ميلا بحريا من جزيرة صناعية بنتها الصين في بحر الصين الجنوبي في أول تحد من نوعه لبكين في الممر المائي الاستراتيجي منذ تنصيب الرئيس دونالد ترامب، بحسب ما قلت رويترز في 25 أيار/ مايو. وقال المسؤولون بشرط عدم الكشف عن أسمائهم إن المدمرة ديوي كانت تبحر قرب جزيرة ميستشيف في جزر سبراتلي بين مجموعة من الجزر الصغيرة تتنازع بكين السيادة عليها مع جيرانها. وقالت الصين في 24 أيار/ مايو إن سفنها الحربية حذرت السفينة الأميركية وقدمت احتجاجا شديد اللهجة للولايات المتحدة. وقالت بكين إنها مازالت تعارض بشدة ما يطلق عليه عمليات ضمان حرية الملاحة.

وتمثل الدورية الأميركية، وهي الأولى منذ تشرين الأول/ أكتوبر ، أحدث محاولة للتصدي لما تصفه واشنطن بجهود بكين لتقييد حرية الملاحة في المياه الاستراتيجية. وتأتي في وقت يسعى فيه ترامب للحصول على تعاون الصين لكبح البرامج النووية والصاروخية لحليفتها كوريا الشمالية. ويعرف ميثاق الأمم المتحدة المياه الإقليمية عموما بأنها تمتد على الأكثر لمسافة 12 ميلا بحريا من ساحل الدولة.

وقال مسؤول أميركي إن هذه كانت أول عملية قرب منطقة شملها حكم أصدرته محكمة تحكيم دولية في لاهاي العام الماضي ضد الصين. وأبطلت المحكمة مزاعم الصين بالسيادة على مساحات كبيرة من بحر الصين الجنوبي. وكان حلفاء الولايات المتحدة وشركاؤها في المنطقة قد شعروا بالقلق من إحجام إدارة ترامب عن تنفيذ عمليات في بحر الصين الجنوبي خلال الأشهر الأولى من توليها السلطة.

ويتبنى الجيش الأميركي موقفا ثابتا منذ فترة طويلة بأن مثل تلك العمليات يتم تنفيذها في أنحاء العالم بما في ذلك في مناطق يزعم حلفاء بالسيادة عليها وأن تلك العمليات لا علاقة لها بالاعتبارات السياسية. وقال رين قو تشيانغ المتحدث باسم وزارة الدفاع الصينية في إفادة صحيفة شهرية في بكين إن سفينتين حربيتين صينيتين تحملان صواريخ موجهة حذرتا المدمرة الأميركية وطلبتا منها المغادرة.

أضاف “سلوكيات الجانب الأميركي المزعجة أضرت بفرص تحسين الوضع في بحر الصين الجنوبي ولا تخدم السلام والاستقرار”. وتتعارض مطالب الصين في بحر الصين الجنوبي الذي تمر منه تجارة تقدر قيمتها بنحو خمسة تريليونات دولار سنويا مع مزاعم بروناي وماليزيا والفلبين وفيتنام وتايوان بالسيادة على أجزاء منه. وقال لو كانغ المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية إن مثل هذه الدوريات “من المرجح جدا أن تتسبب في حوادث بحرية وجوية غير متوقعة”.

وخلال عهد الإدارة السابقة نفذت البحرية الأميركية عددا من تلك الدوريات في بحر الصين الجنوبي وكان آخرها في تشرين الأول/ أكتوبر بتفويض من الرئيس السابق باراك أوباما.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.