تركيا والخليج: الصفقات العسكرية السابقة والمنتظرة

أيدف 2019
لقطة من إحدى معارض أيدف السابقة (صورة أرشيفية)

عززت تركيا علاقاتها مع دول مجلس التعاون الخليجي خلال العقد الماضي في مختلف المجالات، بما فيها السياسة والتجارة والطاقة. وفي مقدمة هذا التعزيز للعلاقات انتقلت أنقرة إلى تنويع علاقاتها العسكرية الإقليمية مع تلك البلدان من خلال صفقات التسليح التي وقعتها مع كل دولة من دول المجلس على حدة.

وقبل بضعة أيام، أعلن وزير الدفاع التركي فكري إيشيك أن تركيا تأمل في التوقيع على اتفاق تصدير كبير للدفاع مع السعودية في وقت قريب، لكنه لم يقدم مزيداً من التفاصيل، ونوّه إلى أن الصفقة المحتملة ستكون “أكبر صفقة تصدير لصناعة الدفاع التركية”.

في العام الماضي، أسست شركة أسيلسان أكبر شركة دفاعية في تركيا، ونظيرتها السعودية “تقنية للدفاع” المتخصصة في الصناعات الإلكترونية والدفاعية، شركة دفاعية مشتركة. وتملك السعودية ثالث أعلى ميزانية دفاعية بعد الولايات المتحدة والصين، وهو مؤشر مهم على احتياجاتها.

كما أكد لوطفو أوز جاكير، نائب الرئيس التنفيذي لشركة هافلسان التركية المتخصصة في البرمجيات والأنظمة، أخيراً أن الشركة سوف تفتتح قريباَ أول مكتب لها في الشرق الأوسط في قطر. وسيطور هذا المكتب الذي يعمل فيه ما بين 15 و20 مهندساً وفنياً، الأعمال، وسيقدم خدمات إدارة المشاريع في دول الشرق الأوسط، بما في ذلك المملكة العربية السعودية والكويت، وسلطنة عمان، والبحرين، والأردن، والإمارات العربية المتحدة. وليست هذه هي المرة الأولى التي تتعاون فيها شركة هافلسان مع الشركاء الخليجيين لأنها وقعت في وقت سابق صفقات مع شركات في المملكة العربية السعودية.

تعد قطر من الشركاء الاستراتيجيين لتركيا في الخليج، حيث وقع البلدان العديد من الاتفاقيات، فضلاً عن العلاقة الوثيقة بين زعيمي البلدين. والأهم من ذلك أن تركيا ستقيم أول قاعدة عسكرية أجنبية لها في الشرق الأوسط في قطر.

منذ تشرين الأول/أكتوبر 2015، كان ما يقرب من 150 من أفراد الجيش التركي والبحرية والقوات الخاصة يتمركزون بصفة مؤقتة في قاعدة عسكرية قطرية، ويتوقع أن تستوعب القاعدة بمجرد الانتهاء منها أكثر من 3000 فرد. ووفقاً لتصريحات المسؤولين الأتراك والقطريين، فإن القاعدة ستستخدم لمواجهة “التهديدات المشتركة”.

وغني عن البيان أن قطر، من بين دول مجلس التعاون الخليجي، تتمتع بعلاقة خاصة مع تركيا، بيد أن تركيا تشارك أيضاً في التعاون الدفاعي مع دول الخليج الأخرى. فعلى سبيل المثال، وقعت شركة أوتوكار التركية صفقة بقيمة 661 مليون دولار مع شركة توازن القابضة الإماراتية لتزويد الجيش الإماراتي بمركبات مشاة مدرعة برمائية ثمانية الدفع أرما. كما باعت تركيا 80 ناقلة جنود مدرعة و12 مدفعاً مائياً لمكافحة الشغب إلى الكويت، ووقعت صفقات عدة في المجال العسكري. وتبدي الكويت أيضاً اهتماماً بالتعاون مع تركيا في مجال التدريب التجريبي. من جانبها وقعت البحرين على عدة صفقات مع تركيا بهدف تعميق التعاون فى صناعة الأسلحة.

سينيم جينغيز – آراب نيوز – ترجمة وتحرير موقع “ترك برس”

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.