سفير بريطانيا لدى اليمن: نثق بمبيعات الأسلحة للسعودية

مقاتلتا تايفون تابعتان لسلاح الجو السعودي
مقاتلتا تايفون تابعتان لسلاح الجو السعودي

قال سفير بريطانيا لدى اليمن، سايمون شيركليف، إن حكومة دولته تثق بموقفها من مبيعات الأسلحة للمملكة العربية السعودية، مؤكداً أن لندن تعمل بشكل وثيق مع الرياض لضمان أن الأسلحة المصدرة للسعودية تُستخدم بطرق تتماشى مع القانون الإنساني الدولي. كما أعرب عن ترحيب دولته بدور لإيران في حل أزمة اليمن، بشرط أن تستخدم طهران علاقاتها ونفوذها بـ”طريقة بناءة”، حسبما أخبر موقع CNN بالعربية في مقابلة حصرية نشرها في 16 آب/أغسطس الجاري.

ووفقاً للموقع الإخباري، علق شيركليف على الانتقادات التي واجهتها الحكومة البريطانية بسبب مبيعات الأسلحة للسعودية، بالقول: “أولاً وقبل كل شيء، لا مفر من حقيقة أن الصراع في اليمن ودعم الحكومة البريطانية للحكومة السعودية خلال هذا الصراع هو قضية سياسية حساسة في بريطانيا. ومع ذلك، فإن علاقتنا مع السعودية موجودة منذ وقت طويل، وتسبق هذا الصراع بفترة طويلة. ونظام ترخيص الصادرات لدينا قوي وسليم. والحكومة البريطانية واثقة من الطريقة التي نصّدر بها الأسلحة إلى السعودية وغيرها من الدول، وتخضع (هذه الطريقة) لفحص دقيق ومنهجي”.

وأشار – بحسب CNN – إلى رفض المحكمة العليا في لندن، في تموز/يوليو الماضي، دعوى قضائية طالبت بوقف تصدير الأسلحة من بريطانيا إلى السعودية، وكانت الدعوى تزعم أن تلك الأسلحة تُستخدم ضد المدنيين في اليمن. وقال شيركليف: “أوضحت نتائج مراجعة قضائية في وقت سابق من تموز/يوليو الماضي أن الحكومة البريطانية تتصرف بطريقة عقلانية في علاقاتها الدفاعية مع السعودية. جزء من ذلك هو أيضاً ثقتنا في علاقتنا مع السعودية. ونحن قادرون على العمل بشكل وثيق معهم، وقد استجابوا بشكل جيد للغاية لطلباتنا في هذا الصدد، لضمان أن النظم التي يستخدمون ضمنها الأسلحة التي نبيعها لهم تخضع لفحص دقيق وتتماشى مع القانون الإنساني الدولي. ولهذا السبب نثق من موقفنا”.

ورداً على سؤال حول تقارير تسليح إيران للحوثيين في اليمن، قال السفير البريطاني: “هذه التقارير المزعومة قد تظهر عمل إيران ضد قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2216، وهو الإطار الدولي الأساسي الذي نعمل ضمنه. ولذلك، إن كانت تعمل ضد ذلك، فإنها لن تكون شريكاً دولياً بناءً. ورغم ذلك، فإن إيران – مثل أي بلد آخر في المنطقة – لها علاقاتها الخاصة، ونفوذها الخاص الذي يمكنها استخدامه للتأثير على الوضع داخل اليمن، ويمكنها أن تلعب دوراً بناءً في القيام بنفس ما نعمل من أجله نحن والأميركيون وغيرهم من اللاعبين. وإذا استطاعوا أن يستخدموا علاقاتهم بصورة بناءة، فإننا بالطبع نرحب بالدور الذي يمكنهم لعبه”.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.