2021-10-19

ماذا تعرف عن مقاتلة “قاهر 313” الإيرانية؟

مقاتلة "قاهر 313"
مقاتلة "قاهر 313"

بعد نحو 5 سنوات، عادت إيران وعرضت من جديد طائرة “قاهر 313” المقاتلة التي تقول إنها من الجيل الخامس، حيث باتت اليوم تملك فنوناً قتالية جديدة. لكن خبراء شككوا في جدوى الطائرة، إذ بدت صفاتها بعيدة كل البعد عن مميزات مقاتلات الجيل الخامس. ففي ثاني ظهور لها، تؤكد طهران أنها باتت تتقن فنوناً قتالية جديدة، غير أنها تحركت حينها على مدرج للإقلاع والهبوط، من دون أن تحلق جواً.

الطائرة الجديدة وما يميّزها عن تلك التي أزيح الستار عنها في 2012

الأمر المهم في هذه المقاتلة هي أنها وعلى العكس عمّا أزيح الستار عنه في عام 2012، تم إضافة محرك آخر لهذه الطائرة في النموذج الجديد لتصبح مجهزة بمحركين وباتت تشبه إلى حد بعيد المقاتلة “جي 85” الأميركية الصنع التي تعتبر من جيل مقاتلات “أف-55”. هذا ولم تعلن وزارة الدفاع الإيرانية عن الوزن الحقيقي لهذه المقاتلة إلاّ أن الخبراء يخمنون بأن تبلغ 15 إلى 20 طناً، وهي تتمتع بقدرة عالية على المناورة، ويمكنها أن تستمر في الطيران في حال عطل أحد محركيها.

يقول الخبراء الإيرانيون إن هذه المقاتلة تتمكن من التحليق على ارتفاعات منخفضة جداً، ما يمكنها من الإفلات من الرادارات المتطورة. ونتيجة لتصميم جناح الطائرة بشكل خاص، يمكن لهذه المقاتلة التحليق لقطع مسافات طويلة جداً والإقلاع من مدارج ضيقة جداً، وكذلك الهبوط في مساحة ضيقة جداً. كما تتمكن من حمل قنابل وصواريخ يتم التحكم بها عن طريق الليزر لضرب أهداف من مسافات بعيدة جداً وبدقة عالية.

ومن خلال تصريحات المشرفين على تصميم المقاتلة للتلفزيون الرسمي الإيراني، يمكن التكهّن بمهمة هذه الطائرة التي يمكنها التزود بصواريخ جو-بحر، جو– بر، وجو- جو كصواريخ “فكور” محلية الصنع. كما يمكن لهذه المقاتلة أن تتزود بتقنيات رادارية عالية الدقة كالتي تم تحديثها في مقاتلات “أف-14”.

الانتقادات

شكك خبراء في موسكو في جدوى وفاعلية الطائرة، بحسب موقع روسي رسمي، وقالوا إنها لا تستطيع الطيران بشكل عام، مبدين استغرابهم من شكلها غير المعتاد. فقد لاحظ الخبراء الروس أن المكان ضيق جداً في المقدمة، ولا يسمح بوضع واستيعاب رادار كامل، كما أن فوهة المحرك “غرقت” في جسم الطائرة، ما يعني أن التيار النفاث الملتهب يمكنه ببساطة حرق الطائرة.

بينما تتميز مقاتلات الجيل الخامس بصغر المقطع الراداري للطائرة، ليساعد الطائرة على التخفي وعدم رصدها، وطلاء سطح الطائرة بمواد ماصة لأشعة الرادار، إلى جانب وضع الأسلحة داخل مستودعات داخلية في جسم الطائرة. كما أن تصميم بدن الطائرة يجب أن يكون بأسطح مستوية وبزوايا حادة لتشتيت الأشعة، وامتلاكها قدرات تشويش وإعاقة إلكترونية متقدمة.

من جهتها، ذكرت مجلة “المصلحة القومية” الأميركية في تقرير سابق لها أن استعراض طهران لما عدّته طائرة شبح عام 2013 قوبل بالسخرية من خبراء الدفاع وشؤون الطيران في جميع أنحاء العالم. وأشار التقرير الأميركي إلى أن إيران أصرت على أن مشروعها حقيقي وأن المقاتلة حلّقت بالفعل، مضيفاً أن مشروع الطائرة الشبح غريبة المظهر التي “تزعم الحكومة الإيرانية أنها متفوقة على F-22 وF-35  الأميركيتين، وأنها ستصبح جاهزة في المستقبل القريب، قد اختفى منذ ذلك الحين”.

وأجابت المجلة عن تساؤل حول سبب اختفاء هذا المشروع عن الوجود بالقول إن مشروع القاهر F-313 ما هو سوى تزييف غير متقن، وكان واضحاً حتى وقت عرض القاهر أول مرة أن النموذج لم يكن أكثر من حيلة دعائية سيئة التنفيذ هندسياً وهي للاستهلاك المحلي.

وجزمت المجلة بعدم وجود أجهزة تحكم وسيطرة أو فجوات أسلحة داخلية بهيكل الطائرة الإيرانية، مشيرة إلى أن تصميم طائرة الشبح أكثر تعقيداً من تمتعه بأشكال ذات رصد منخفض، بل يعتمد على مواد علمية مطورة لسطح الطائرة ولطلائها، بالإضافة إلى الحاجة إلى أدوات تحليلية متقدمة لتشكيل الحواجز الداخلية وغيرها في الهيكل.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.