مقاتلات أميركية تحلّق فوق شبه الجزيرة الكورية ضمن تدريبات

مقاتلات F-35B الأميركية فوق سبه الجزيرة الكورية (AFP)
مقاتلات F-35B الأميركية فوق سبه الجزيرة الكورية (AFP)

أعلنت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية أن أربع مقاتلات وقاذفتين تابعة جميعها للولايات المتحدة حلقت في 18 أيلول/سبتمبر فوق شبه الجزيرة الكورية، في عرض قوة أعقب التجارب النووية والبالستية الأخيرة لكوريا الشمالية.

وأفادت الوزارة أن عملية التحليق التي شاركت فيها أربع مقاتلات شبح أميركية من طراز “أف-35بي” وقاذفتان من طراز “بي-1بي لانسر” تهدف إلى “استعراض قدرة الردع لدى التحالف الأميركي-الكوري الجنوبي في مواجهة التهديدات النووية والصاروخية لكوريا الشمالية”.

وتعدّ هذه أول عملية تحليق أميركية فوق المنطقة منذ أجرت كوريا الشمالية في 3 أيلول/سبتمبر تجربتها النووية السادسة واختبرت صاروخاً بالستياً متوسط المدى فوق اليابان الأسبوع الماضي، في تحرك رفع منسوب التوتر في المنطقة.

وأوضح بيان الوزارة الكورية الجنوبية أن الطائرات الأميركية حلقت إلى جانب أربع مقاتلات كورية جنوبية من نوع “أف-15 كاي” كجزء من تدريب “روتيني” مضيفاً أن سيول وواشنطن ستواصلان هذا النوع من التدريبات “لتحسين قدراتهما في القيام بعمليات مشتركة في حالات الطوارئ”.

وتعود آخر عمليات تحليق من هذا النوع في المنطقة إلى 31 آب/أغسطس.

من جهة أخرى، بدأت كل من الصين وروسيا تدريباً بحرياً مشتركاً شرق شبه الجزيرة الكورية.

وستجري المناورة في المياه الواقعة بين ميناء فلاديفوستوك الروسي والجزء الجنوبي من بحر أوخوتسك شمالاً، بحسب ما أعلنت وزارة الدفاع الصينية.

وقال المحلّل العسكري الصيني المستقل، وي دونغخو، إن التدريب سيكون على مطاردة الغواصات مشيراً إلى أنه غير مرتبط بشكل مباشر بالوضع في شبه الجزيرة الكورية، مضيفاً “إلا أنه يظهر الإصرار المشترك على المحافظة على الاستقرار الإقليمي وردع قوات أو دول من محاولة التحرك إلى منطقة شمال شرق آسيا”.

“أقوى إجراءات ممكنة”

وفرض مجلس الأمن الدولي الأسبوع الماضي رزمة جديدة من العقوبات على كوريا الشمالية على خلفية برامجها الصاروخية والمرتبطة بالأسلحة الذرية، رغم تخفيف واشنطن من شدة اقتراحاتها الأصلية بهدف كسب دعم الصين وروسيا للإجراءات.

وتدعم موسكو اقتراح بكين القاضي بوقف كوريا الشمالية لاختباراتها النووية والصاروخية مقابل تعليق التدريبات المشتركة بين واشنطن وسيول، التي ترى الصين أنها تزيد التوتر في المنطقة.

ورفضت مندوبة واشنطن لدى الأمم المتحدة، نيكي هايلي الاقتراح واعتبرته “مهيناً” مهددة بأنه في حال شكلت بيونغ يانغ خطراً جدياً على الولايات المتحدة أو حلفائها “فسيتم تدمير كوريا الشمالية”.

ويرجح أن تهيمن مسألة برنامج كوريا الشمالية التسلحي على خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في وقت لاحق الاثنين وعلى اجتماعاته مع القادة الكوريين الجنوبيين واليابانيين هذا الأسبوع.

وتصاعدت حدة التوترات عندما أجرى نظام الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-أون اختبارا لما وصفت بأنها قنبلة هيدروجينية أقوى بكثير مما قبلها.

وأطلقت بيونغ يانغ كذلك صاروخاً بالستياً حلّق فوق اليابان قبل أن يسقط في المحيط الهادئ في ما بدا أنه أطول مدة تحلق بها صواريخها، رداً على العقوبات الأممية بحقها.

وتعهد كل من ترامب ورئيس كوريا الجنوبية مون جاي-ان بـ”تشديد الضغوط” على بيونغ يانغ، حيث حذر مكتب مون من أن أي استفزاز آخر سيقود الدولة المعزولة إلى “الانهيار”. من ناحيته، لم يستبعد الرئيس الأميركي الخيار العسكري الذي قد يترك ملايين الأشخاص في سيول — و28500 جندي أميركي في كوريا الجنوبية — عرضة لهجوم انتقامي محتمل.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate