هل استلام تركيا منظومة “أس-400” مرهون بإنشاء قاعدة عسكرية روسية في البلاد؟

منظومة أس-400
صواريخ "أس-400" روسية في الساحة الحمراء خلال العرض العسكري ليوم النصر في موسكو في 9 مايو 2017. تحتفل روسيا بالذكرى الـ72 لانتصار الإتحاد السوفيتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية (ناتاليا كوليسنيكوفا/AFP)

ذكرت صحيفة “يوراسيا دايلي” بنسختها الروسية أنه في إطار اتفاقية تصدير منظومة الصواريخ “أس-400” الروسية إلى تركيا، فإنه من المرجح أن يتم إنشاء قاعدة عسكرية روسية في تركيا.

وأشارت الصحيفة في مقال لها – نقلاً عن وكالة سبوتنيك – إلى أنه وفقاً للرئيس السابق لـ”روستيخ”، سيرغي تشيميزوف، وقبل تثبيت منظومة الدفاع الصاروخي الروسية في تركيا، ستوقع أنقرة مع موسكو اتفاقاً حول التعاون العسكري التقني. وأنه بناء على هذا الاتفاق وقبل نقل هذه المنظومات، قد تطالب روسيا بإنشاء قاعدة عسكرية على الأراضي التركية، في حين ستعمد إلى نشر قواتها هناك.

وذكرت “يوراسيا دايلي” أنه خلال الزيارة التي قام بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى أنقرة، تم إحراز تقدم كبير فيما يتعلق بشراء منظومات الدفاع الصاروخي الروسية.

وتابعت الصحيفة: “عموماً، تستعد روسيا لتسليم أربع منظومات صواريخ طراز أس-400 لصالح تركيا، مع العلم أنه ينبغي أن يتمركز الجيش الروسي في مواقع تركيب هذه المنظومات. وسيتم توضيح بعض الحيثيات على غرار مدة الخدمة المتفق عليها فضلاً عن تفاصيل أخرى في الاتفاقية.

وأضافت: بمساعدة منظومة الدفاع الجوي الجديدة، تتوقع تركيا أن تنجح في الحد من العمليات التي تقوم بها القيادة الأميركية بالتعاون مع قوات سوريا الديمقراطية في سوريا. كما ستعمل تركيا على التصدي للحصار المفروض على قواتها المسلحة.

وبينت الصحيفة في مقالها أنه قد يكون لتنفيذ اتفاق منظومات أس-400، عواقب عسكرية وسياسية خطيرة، إلا أن هذه التوقعات تظل غير مؤكدة. وقد دخلت الصفقة الروسية التركية فيما يتعلق بالمنظومات مرحلة التنفيذ العملي.

وفي الآونة الأخيرة، اتفق الطرفان على النقاط المالية ضمن هذا الإتفاق، أي شروط القرض الروسي حتى تتمكن تركيا من شراء منظومات صواريخ مضادة للطائرات. ووفقاً لوزارة الدفاع التركية، من المتوقع أن تتسلم أنقرة أول دفعة من هذه المنظومات في سنة 2019.

من جهة أخرى، حدث نفي للأخبار التي تم تداولها فيما يتعلق ببناء قاعدة عسكرية روسية في تركيا.

ففي حقيقة الأمر، لا تزال تركيا عضوا في منظمة حلف الناتو على الرغم من كل الصعوبات الحالية التي تشهدها البلاد على مستوى علاقاتها مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، علماً وأن أنقرة لا تعتزم الانسحاب من الحلف. في المقابل، يعد احتمال وجود قاعدة عسكرية روسية على الأراضي التركية إلى جانب عضوية أنقرة في حلف شمال الأطلسي أمرا في غاية التناقض.

وجاء في المقال: “على العموم، لا يقتضي تسليم منظومة أس-400 أو أي منظومة أخرى قبول الطرف الثاني ضمن الاتفاق بأي التزامات عسكرية، إلا أنه من المتوقع أن يظهر متخصصون روس في تركيا، وتحديداً في مواقع تركيز المنظومات الروسية. ولكن ذلك لا يعني بالضرورة إنشاء قاعدة عسكرية روسية في تركيا”.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.