ألمانيا تبحث مع تركيا هجوم عفرين إثر استخدام دبابات ألمانية

دبابة تركية تشارك في عملية غصن الزيتون في 23 كانون الثاني/ يناير (فرانس برس)
دبابة تركية تشارك في عملية غصن الزيتون في 23 كانون الثاني/ يناير (فرانس برس)

أعلن مسؤولون أن برلين وأنقرة ستناقشان في 24 كانون الثاني/ يناير العملية التي شنتها تركيا عبر الحدود ضد مقاتلين أكراد في سوريا وسط جدل بشأن استخدام دبابات ألمانية في النزاع. وأفادت الناطقة باسم وزارة الخارجية الألمانية ماريا اديبار أن السفير الألماني مارتن اردمان سيناقش مع وزير الدفاع التركي نور الدين جانيكلي “كيفية تجهيز العملية التركية”، بحسب ما نقلت وكالة فرانس برس للأنباء.

وتعرضت الحكومة الألمانية إلى ضغوطات محلية بعدما أظهرت صور من أرض المعركة على ما يبدو أن تركيا نشرت دبابات مصنوعة في ألمانيا من طراز “ليبارد2″ في عمليتها لإخراج المقاتلين الأكراد من منطقة عفرين في شمال سوريا. واتهمت رابطة الجالية الكردية في ألمانيا برلين بـ”التواطؤ عبر تزويد دولة تركيا الإرهابية بالأسلحة”.

وحث النائب المحافظ نوربرت رويتغن، الذي يترأس اللجنة البرلمانية للشؤون الخارجية، وزير الخارجية سيغمار غابريال على تعليق أي اتفاقات جديدة لتزويد تركيا بالأسلحة. وقال لصحيفة “تاغيسشبيغل” إنه “أمر مرفوض أن تزيد ألمانيا من القوة القتالية لدبابات +ليبارد+ في تركيا إذا كان الجيش التركي يلاحق الأكراد في شمال سوريا”.

وأضاف النائب، وهو شخصية قيادية في حزب المستشارة الألمانية انغيلا ميركل “الاتحاد المسيحي الديموقراطي”، أنه يجب منع تزويد تركيا بالأسلحة “بسبب وضع حقوق الإنسان وتفكك سيادة القانون في البلاد”.

وساءت العلاقات بشكل كبير بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي اثر انتقاد ألمانيا لوضع حقوق الإنسان في تركيا، تحديدا عقب حملة الحكومة الأمنية جراء الانقلاب الفاشل عام 2016.

وبدأت العلاقات بالتحسن بشكل تدريجي خلال الأسابيع الأخيرة مع تعهد وزيري خارجية البلدين برأب الصدع.

لكن العملية التركية ضد وحدات حماية الشعب الكردية قد تتسبب بعكس مسار هذا التقارب مع ألمانيا، حيث تقيم جاليات تركية وكردية كبيرة. وأرسلت برلين 354 دبابة من طراز “ليبارد2” إلى تركيا بين العامين 2006 و2011.

ويمنع الاتفاق الذي تم توقيعه عام 2005 أنقرة فقط من اعطاء الدبابات أو بيعها إلى طرف ثالث دون موافقة مسبقة من برلين. لكنه لا يفرض قيودا أخرى على كيفية استخدامها.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.