استئناف المناورات الأميركية الكورية الجنوبية وسط انفراج مع بيونغ يانغ

كوريا الجنوبية
صورة تم التقاطها في 29 تموز/يوليو 2017 وفّرتها وزارة الدفاع الكورية الجنوبية في سيول، تُظهر نظام الصواريخ التكتيكية الأميركي (ATACMS) يُطلق صاروخ على البحر الشرقي من موقع لم يكشف عنه على الساحل الشرقي لكوريا الجنوبية خلال تدريب عسكري مشترك بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة يهدف إلى مواجهة اختبارات كوريا الشمالية الصاروخية (AFP)

أعلنت واشنطن وسيول في 20 آذار/مارس الجاري أن مناوراتهما العسكرية المشتركة ستستأنف الشهر المقبل لكن التدريبات الأساسية ستختصر لمدة شهر، وذلك في الوقت التي يتأكد فيه الانفراج الدبلوماسي مع كوريا الشمالية.

ولن تشارك أي حاملة طائرات في المناورات التي تشمل عشرات آلاف الجنود وتشكل مصدراً للتوتر مع بيونغ يانغ التي تعتبرها محاكاة لعملية اجتياح لأراضيها.

ووسط التحضيرات الجارية لقمة بين الشمال والجنوب يليها لقاء مباشر بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ اونغ، برزت تكهنات بإختصار مناورات هذا العام، لتجنب عرقلة المحادثات.

وأكد متحدث باسم وزارة الدفاع في سيول أن المناورات الأساسية المتوقع أن تبدأ في الأول من نيسان/أبريل القادم، سيتم اختصار مدتها، مشيراً إلى أن “المناورات +فول إيغل+ ستستمر لمدة شهر في نيسان/أبريل بسبب تأجيلها نتيجة الألعاب الأولمبية الشتوية، وبالنظر إلى برامج كل من الجيشين”.

وفي 2017 استمرت المناورات لمدة شهرين من آذار/مارس إلى نيسان/ابريل، بينما أرجئت في العام الحالي لتفادي تزامنها مع الأولمبياد الشتوي في بيونغ تشانغ بالجنوب الشهر الماضي. وتأتي تلك الأنباء رغم تصاريح رسمية من واشنطن وسيول ذكرت أن مناورات هذا العام ستكون “مماثلة” للسنوات السابقة.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع في سيول للصحافيين “إن قيادة الأمم المتحدة أبلغت الجيش الكوري الشمالي اليوم بالبرنامج وكذلك بالطبيعة الدفاعية للمناورات السنوية”.

وأضافت وزارة الدفاع الأميركية في بيان “أن مناوراتنا المشتركة تركز على الدفاع ولا مبرر لتعتبرها كوريا الشمالية استفزازا”.

تشمل مناورات فول ايغل سلسلة من التدريبات الميدانية بمشاركة 11,500 عسكري أميركي إضافة إلى 290 الف جندي كوري جنوبي. في المقابل تستند مناورات “كي ريزولف” على عمليات محاكاة معلوماتية.

وبحسب موفد كوري جنوبي كبير أجرى زيارة نادرة إلى بيونغ يانغ في وقت سابق هذا الشهر، فإن كيم أوضح بأنه “يتفهم” الحاجة لاجراء المناورات المرتقبة.

ويأتي هذا الإقرار على نقيض المواقف المنددة بالمناورات في السنوات السابقة. وغالباً مع رد الشمال على تلك المناورات بعمليات عسكرية من جانبه، والعام الماضي أطلق أربعة صواريخ بالستية سقطت على مقربة من اليابان.

تمارين محدودة

قال متحدث لدى قيادة القوات الأميركية الكورية الجنوبية المشتركة لوكالة فرانس برس إنه “في الوقت الراهن، ليس هناك خطة لنشر حاملة طائرات أميركية واسلحة استراتيجية أخرى” في مناورات “فول ايغل”.

وقال كيم يونغ-هيون أستاذ الدراسات الكورية الشمالية في جامعة دونغوك “اعتقد إن كلا من الجنوب والولايات المتحدة يقومان بمناورات محدودة نسبياً سعياً لتفادي استفزاز غير ضروري للشمال في أجواء التقارب هذه”.

وأشار كيم أيضاً إلى الموقف الهادئ نسبياً لكوريا الشمالية قبل موعد المناورات — بعكس المناورات السابقة عندما كان الجيش ووسائل الاعلام الحكومية تطلق عاصفة من التنديدات الغاضبة قبل وخلال المناورات.

وقال “من المهم فعلاً ليس فقط للشمال بل أيضاً للولايات المتحدة والجنوب أن يتم ضبط الوضع خلال المناورات”، مضيفاً “أعتقد أن كافة الأطراف ستسعى لتمضي الأسابيع القليلة المقبلة بأكبر قدر ممكن من السلاسة والهدوء”.

وتنشر الولايات المتحدة بوصفها الضامن الأمني لكوريا الجنوبية، ما يقرب من 30 ألف جندي في الجنوب — منذ الحرب الكورية بين 1950-1953 التي انتهت باتفاق هدنة وليس باتفاقية سلام.

 

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.