الرئيس الروسي يشيد بأسلحة جديدة “لا تقهر” في مواجهة أميركا

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال الرسالة السنوية للجمعية الفدرالية في 1 آذار/ مارس (سبوتنيك)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال الرسالة السنوية للجمعية الفدرالية في 1 آذار/ مارس (سبوتنيك)

أشاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في 1 آذار/ مارس بأسلحة جديدة “لا تقهر” كالغواصات الصغيرة والطائرات الأسرع من الصوت التي طورتها روسيا لمواجهة التهديدات الجديدة التي تطرحها الولايات المتحدة، فأطلق على ما يبدو سباقا جديدا للتسلح مع واشنطن.

ويحدد الخطاب السنوي للرئيس الروسي أمام البرلمان الأسس وخصوصا الاقتصادية والاجتماعية والأولويات قبل أسبوعين من إنتخابات رئاسية يبدو بوتين واثقا بالفوز فيها لانعدام وجود معارضة حقيقية، وستتيح له حكم البلاد حتى 2024. وعدد بوتين لنحو ساعة أحدث الاسلحة الروسية مع صور معدة على الكومبيوتر ورسوم بيانية واشرطة فيديو.

وعرض بوتين نماذج جديدة للصواريخ العابرة للقارات “غير المحدودة المدى” ولغواصات صغيرة تعمل بالدفع النووي وصولا الى سلاح لايزر “من المبكر جدا طرح تفاصيله”. وقال “لا احد اراد التحدث معنا، ولا احد اراد الاستماع الينا. استمعوا الينا الان”، فأثار هتافات النواب المجتمعين في مبنى تاريخي قرب الكرملين.

وهذه الأسلحة الجديدة، كما قال هي رد على النشاط العسكري للولايات المتحدة التي تريد نشر دروعها المضادة للصواريخ في اوروبا الشرقية وكوريا الجنوبية، وتبنت لتوها عقيدة عسكرية جديدة تهدف الى تزويد الولايات المتحدة بأسلحة نووية جديدة. وإذا كان بوتين قد أكد أنه “لا يهدد احدا” وأنه لا ينوي “استخدام هذه القدرة بطريقة هجومية”، فإن اقواله تنطوي على نبرة عسكرية تذكر بأجواء الحرب الباردة وتتصاعد باستمرار بين موسكو وواشنطن على رغم وعود المصالحة التي أطلقها دونالد ترامب.

وتأتي أيضا في وقت يعرب الخبراء عن القلق من تصعيد ومن مستقبل معاهدة ستارت الجديدة بين روسيا والولايات المتحدة حول خفض الاسلحة الاستراتيجية، على رغم ان القوتين العظميين تؤكدان احترام واجباتهما. وأعرب بوتين عن “الأمل” في أن يكشف خطابه “اي معتد محتمل والتصرفات غير الودية حيال روسيا، كنشر الدروع المضادة للصواريخ واقتراب حدودنا من البنى التحتية لحلف شمال الأطلسي”.

وانتقد الاستراتيجية الأميركية الجديدة التي تسهل كما قال استخدام السلاح النووي. واكد انه في حال استخدام القنبلة النووية ضد روسيا او حلفائها “فان الرد سيكون فوريا مع كل العواقب التي تنجم عنه”.

وقال وزير الدفاع سيرغي شويغا ان الاسلحة الروسية باتت قادرة على “تخطي كل الانظمة الموجودة المضادة للصواريخ”. واضاف في بيان ان “هذه +المظلة+ الدفاعية المضادة للصواريخ تبين انها مخترقة”.

-فقر “غير مقبول”-
اعتبر المحلل السياسي الكسي ماكاركين ان خطاب بوتين ذا الأبعاد العسكرية “يتوجه قبل كل شيء إلى جمهور داخلي” قبل أسبوعين من الإنتخابات.

وأوضح لفرانس برس أن “بوتين يحدد آفاقا للمستقبل يكون فيها النظام الصحي عصريا والمدارس جديدة والصواريخ قادرة. أنه مثال للقوة التي يحلم بها الناس وتجذب الناخبين”.

ترشح بوتين الذي يتولى قيادة روسيا منذ اكثر من 18 عاما، لولاية رابعة مدتها ستة اعوام، في الانتخابات الرئاسية التي ستجري في 18 اذار/مارس، ومن المتوقع ان يحرز فيها فوزا كبيرا، في ظل الغياب الملحوظ لمنافسه الرئيسي اليكسي نافالني.

وعلى رغم وعود الحملة لدى عودته الى الكرملين في 2012 بعد اربعة اعوام في منصب رئيس الوزراء، تميزت ولايته الأخيرة بتراجع مستوى المعيشة وازدياد الفقر، نتيجة ارتفاع الأسعار الناجم بين 2014 و2016 عن تراجع اسعار النفط والعقوبات الغربية.

وقد وعد بوتين بتحسين مستوى حياة الروس، وخفض معدل الفقر “غير المقبول” الى النصف في السنوات الست المقبلة.

وشدد على ضرورة تحسين “رفاهية” الشعب والاستثمار في البنى التحتية والقطاع الصحي للحؤول دون “تأخر” روسيا، وهذا ما يشكل، كما قال، “العدو الاول”.

واكد الرئيس الروسي ان السنوات المقبلة ستكون “حاسمة”، مشددا على أهمية التقدم التكنولوجي حتى لا تتخلف روسيا التي أشاد ب “امكاناتها الهائلة” في هذا المجال، عن اللحاق “بالثورة التكنولوجية”.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.