ما هي تداعيات إزالة تركيا من برنامج تصنيع مقاتلة أف-35 على الدول المشاركة الأخرى؟

مقاتلة أف-35
طيار يجلس في قمرة قيادة طائرة "أف-35" المقاتلة ويستعد للقيام بمهمة تدريب في قاعدة هيل الجوية في 15 آذار/مارس 2017 في أوجدن، يوتا (AFP)

أوضح تحليل نشره معهد السياسة الاستراتيجية الأسترالي سبب قلق وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس وتداعيات إزالة اسم تركيا من برنامج تصنيع الطائرة على أستراليا وعلى المشاركين الآخرين، بحسب ما نقل موقع “ترك برس” الإخباري في 23 آب/أغسطس الجاري.

وقال التحليل الذي أعده ماركوس هيلير إن مشكلة القوى الصغيرة والمتوسطة هي أن الأنظمة العسكرية الحديثة معقدة للغاية بحيث تتجاوز قدرة اقتصاداتها على تصميمها وبنائها. ولذلك فإن الدول الصغيرة التي لديها صناعات دفاعية متطورة تشتري منصات معقدة من السوق العالمية، وتركز جهودها على أنظمة معينة عالية القيمة لا يمكن أن تحصل عليها من مصدر آخر.

وأضاف أن تركيا عضو في ائتلاف من تسعة بلدان في برنامج المقاتلة الضاربة المشتركة (Joint Strike Fighter) منذ البداية، وتخطط للحصول على 100 طائرة، ما يجعلها ثالث أكبر مشغل على مستوى العالم. وفي إطار عضويتها تشارك عشر شركات تركية في تطوير الطائرة وإنتاجها.

وأردف أن انهيار العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة يعرض عددًا من الدول المشاركة في البرنامج ومن بينها أستراليا لمخاطر ثلاثة:

أولا، إذا استبعدت تركيا من برنامج شراء المقاتلة، فستتوقف عن توفير المكونات وهذا هو السبب في معارضة وزير الدفاع ماتيس، الذي وجه رسالة إلى الكونغرس قال فيها إنه “يعارض إزالة اسم تركيا من برنامج شراء المقاتلات، لأن ذلك سيؤدي إلى حدوث خلل في سلسلة الإمداد على المستوى الدولي من شأنه أن يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج وتأخير تسليم المقاتلات”.

ووفقاً للمحلل الأسترالي، فإن القوة الجوية الملكية الأسترالية أمامها جدول زمني ضيق للاستعداد وتشغيل 33 مقاتلة إف 35 خلال السنوات الثلاث القادمة، لكن تأخير الإنتاج مدة عامين من شأنه أن يعرقل تلك الخطط.

ورأى هيلير أن الخطر الثاني يتمثل في أنه عُهد إلى تركيا بمسؤولية الصيانة العميقة لمحرك المقاتلة في أوروبا، على أن تستكمل الصيانة لاحقا في النرويج وهولندا. وإذا استبعدت تركيا من برنامج إنتاج الطائرة أو خرجت منه، فإن أعضاء الائتلاف الأوروبيين سيحتاجون إلى الخطة باء، ولن يكون لديهم وقت كاف لتطوير بديل لتركيا.

أما الخطر الثالث فيتمثل في أن حصول تركيا على مقاتلة إف 35 ، ومضيها في خططها لشراء منظومة الدفاع الجوي الروسية إس 400 ستكون له تداعيات خطيرة على أستراليا.

وأوضح أن أف-35 صممت لهزيمة أنظمة الدفاع الجوي الروسية المتطورة مثل أس-400، وستكون روسيا متحمسة لمعرفة نظام الإطلاق الكهرومغناطيسي للمقاتلة، ومن ثم فإن الفنيين الروس الذين سيساعدون الأتراك في تشغيل المنظومة الروسية سيجمعون بيانات المقاتلة الأميركية التي يمكن استخدامها لتطوير تكتيكات لإلحاق الهزيمة بها.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate