إسبانيا تُنقذ عقد السفن السعودية بعد تجنّب الخلاف الدبلوماسي حول صفقة القنابل

طراد Avante 2200
نموذج عن طراد Avante 2200 الإسباني (موقع فليكر)

صرّحت الحكومة الإسبانية أن الأزمة المتعلقة ببناء وبيع خمس سفن حربية إلى المملكة العربية السعودية قد “تم إبطال مفعولها”. فلمدة أسبوع، انخرطت كل من مدريد والرياض في موجة من التبادلات الدبلوماسية بعد التقرير الإخباري بأن إسبانيا سوف تُلغي بيع 400 قنبلة موجهة بالليزر للمملكة بسبب خطر استخدامها في النزاع الدائر في اليمن.

وكانت وزارة الدفاع الإسبانية أعلنت الأسبوع الماضي عزمها إلغاء بيع صفقة الـ400 قذيفة وسبق أن دفعت الرياض 9.2 ملايين يورو ثمن هذه القنابل، الأمر الذي أثار قلقاً شديداً في أحواض تصنيع السفن في نافانسيا بالأندلس حيث يعمل آلاف العمال في تصنيع البوارج الخاصة بالسعودية.

ودفعت هذه الأخبار الرياض إلى التهديد بإلغاء كافة العقود الأخرى مع إسبانيا الأمر الذي يمثّل خسارة عشرات الملايين يورو في مشاريع تشمل – بالإضافة إلى الصفقات العسكرية – القطار السريع إلى مكة وشبكة المترو في الرياض.

هذا وتم تجنّب مواجهة دبلوماسية كبرى عقب لقاء يومي الخميس والجمعة الماضيين بين السفير السعودي الأمير منصور خالد الفرحان آل سعود ووزيرة الدفاع مارجريتا روبلز ووزير الخارجية فرناندو فالينزويلا ومدير مركز الاستخبارات المركزية فيليكس سانز.

وقالت مصادر حكومية إن العلاقات عادت إلى طبيعتها وأنه “لن تكون هناك عمليات انتقامية سعودية”. لكن مصادر أخرى أشارت إلى أنه سيكون هناك “ثمن يُدفع” مقابل الحادث وأنه سيكون من الصعب “استعادة الثقة” بين الطرفين. وبينما التزمت الرياض الصمت في العلن، أصدرت الدولة الخليجية “تحذيرات بالغة الخطورة” بشأن النتائج المترتبة على المضي قدماً في اتخاذ قرار “غير ودي”، حسبما قال مصدر مطلع على الوضع.

وفي أواخر الأسبوع الماضي، قالت مدريد إن قرار إلغاء بيع القنابل كان مجرد “بيان نوايا” لم يتم تنفيذه. وقد تم توقيع العقد من قبل إدارة الحزب الشعبي السابق وقد دفعت الرياض بالفعل المبلغ المطلوب.

وقالت وزيرة التجارة جيانا مينديز “على حد علمي العقد لا يزال قائماً”، ودعت إلى “الإطمئنان” مؤكدة أن “الحكومة لن تعرض للخطر” بيع هذه السفن الحربية. وأعلنت أيضاً أنه يجري تشكيل فريق عمل لإرساء نظام يتيح التثبت من استخدام تلك الأسلحة بعد تسليمها.

هذا وتعتبر المملكة العربية السعودية أكبر مشترٍ للمعدات العسكرية الإسبانية خارج دول الناتو، واستثمرت 270 مليون يورو في العام الماضي، وفقا للأرقام الصادرة عن وزير الدولة للتجارة.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.