2021-10-19

عرض عسكري كوري شمالي بلا صواريخ عابرة للقارات في الذكرى السبعين للبلاد

جنود الجيش الشعبي الكوري الشمالي يُلقون التحية أثناء جلوسهم في دبابات خلال استعراض عسكري ومسيرة حاشدة في ساحة كيم ايل سونغ في بيونغ يانغ يوم 9 أيلول/سبتمبر 2018 (AFP)
جنود الجيش الشعبي الكوري الشمالي يُلقون التحية أثناء جلوسهم في دبابات خلال استعراض عسكري ومسيرة حاشدة في ساحة كيم ايل سونغ في بيونغ يانغ يوم 9 أيلول/سبتمبر 2018 (AFP)

نظمت كوريا الشمالية في 9 أيلول/سبتمبر الجاري عرضاً عسكرياً بمناسبة الذكرى السبعين لتأسيسها بمشاركة آلاف الجنود والمدفعية والدبابات، لكنها امتنعت عن عرض صواريخ بالستية عابرة للقارات فُرضت عليها عقوبات دولية بسبب برامج تطويرها، بحسب ما نقلت وكالة فرانس برس.

وحرص الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على التركيز على صداقته مع الصين برفعه يد موفد الرئيس شي جينبينغ لتحية الحشد بعد العرض العسكري.

وتحتفل كوريا الشمالية في التاسع من أيلول/سبتمبر بتأسيس جمهورية كوريا الشعبية الديموقراطية، وهو اسمها الرسمي، في 1948. وكانت هذه الدولة الشيوعية ولدت من تقسيم شبه الجزيرة باتفاق بين واشنطن وموسكو قبل ثلاث سنوات في الأيام الأخيرة من الحرب العالمية الثانية.

وعادة ما يشكل إحياء ذكرى الأحداث الكبرى محطات أساسية في جدول الأعمال السياسي لكوريا الشمالية. وهي تمثل فرصة لعرض آخر المعدات.

لكن المبالغة في عرض العضلات كان يمكن أن يضر بالجهود الدبلوماسية الجارية بعد اللقاء بين كيم جونغ أون والرئيس الأميركي دونالد ترامب في سنغافورة في حزيران/يونيو وقبل ثالث قمة مع الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي أن في بيونغ يانغ في منتصف أيلول/سبتمبر.

وبعد 21 طلقة مدفعية، مرت عشرات من وحدات المشاة في ساحة كيم ايل سونغ بعضها مزود بنظارات للرؤية الليلية أو بقاذفات صواريخ مضادة للدروع (آر بي جي)، أمام كيم جونغ أون حفيد مؤسس كوريا الشمالية والثالث الذي يحكم البلاد من أفراد هذه العائلة.

وقد جلس بالقرب منه على المنصة لي جانشو أحد الأعضاء السبعة في اللجنة الدائمة للمكتب السياسي للحزب الشيوعي الصيني.

مناورة جوية

شاركت في العرض عربات مصفحة لنقل الجند وقاذفة صواريخ ودبابات بينما رسمت طائرات حلقت فوقها الرقم “70”. كما حلقت طائرات ينبعث منها دخان أحمر وأبيض وأزرق — ألوان العلم الكوري الشمالي —  فوق برج جوشي الذي أقيم لتخليد الفلسفة السياسية لكيم إيل سونغ.

وبعد ذلك مرت الصواريخ التي تشكل ذروة العروض تقليدياً. لكن لم يعرض منها سوى صاروخي “كومسونغ-3″ العابر للقارات والمضاد للسفن و”بونغاي-5” وهو صاروخ أرض جو.

ولم يظهر أي من صواريخ “هواسونغ 14 و15” التي يمكن أن تبلغ أراضي الولايات المتحدة وأدى اختبارهما العام الماضي إلى تغيير المعطيات الاستراتيجية.

وقال تشاد اوكارول مدير مجموعة “كوريا ريسك غروب” ان الوضع يوحي “بأن الكوريين الشماليين حاولوا فعلا التخفيف من الطابع العسكري” للحدث، مضيفاً “ليست هناك صواريخ عابرة للقارات بعيدة المدى ولا متوسطة المدى لم يكن وجودها سيشكل نبأ ساراً في هذه الأجواء التي تفرض التزام كوريا الشمالية نزع الأسلحة النووية في نهاية المطاف”. وقال “أعتقد أن ذلك سيلقى ترحيباً”.

وبعد العرض العسكري تماماً، قام مدنيون بالمرور أمام المنصة. وقد هتفوا وهم يلوّحون بباقات زهور “يعيش الزعيم”.

وكان كيم جونغ أون أعلن في نيسان/أبريل الماضي استكمال تطوير التسلح النووي للبلاد وجعل من “البناء الاقتصادي الإشتراكي” الأولوية الاستراتيجية الأولى.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.