قائد أميركي جديد لقوات الحلف الأطلسي في أفغانستان

عناصر من القوات المسلّحة الأميركيبة في أفغانستان (رويترز- صورة أرشيفية)
عناصر من القوات المسلّحة الأميركيبة في أفغانستان (رويترز- صورة أرشيفية)

تولى الجنرال الأميركي سكوت ميلر قيادة قوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان في 2 أيلول/سبتمبر الجاري، في وقت يقوض تصاعد العنف آمال التوصل للسلام في البلد الذي تمزقه الحرب منذ سنين، بحسب ما نقلت وكالة فرانس برس.

ويخلف ميلر الذي يقود وحدات العمليات الخاصة في أفغانستان منذ العام 2013، الجنرال جون نيكلسون الذي يغادر منصبه الذي شغله لسنتين.

ويأتي نقل القيادة في وقت حساس في الحرب المستمرة منذ 17 عاماً والتي شهدت إحراز القوات الأفغانية والأميركية تقدماً بسيطاً ضد طالبان، أكبر الحركات الجهادية المسلحة في أفغانستان.

ويبذل اللاعبون الأفغان والدوليون جهوداً لإجراء محادثات سلام مع طالبان التي تمت إزاحتها من حكم البلاد على يد القوات الدولية بقيادة الولايات المتحدة في العام 2001.

وأنعش وقف غير مسبوق لإطلاق النيران في حزيران/يونيو أعقبه مباحثات بين مسؤولين أميركيين وممثلين لطالبان في قطر في تموز/يوليو آمال عقد مفاوضات لإنهاء الحرب.

لكن سلسلة اعتداءات نفذتها طالبان وكذلك الفرع المحلي لتنظيم الدولة الإسلامية الصغير لكن القوي وأسفرت عن مقتل مئات من رجال الأمن والمدنيين أحبطت هذه الآمال.

وأقر ميلر في مراسم تسليم القيادة التي جرت في كابول وحضرها كبار المسؤولين الافغان والدبلوماسيين الأجانب بأنه “قتال صعب”.

وتابع “لا مجال لبقاء الوضع على ما هو عليه، لا يسعنا أن نتهاون. يجب ان نتجنب الأحكام غير الموضوعية والاستنتاجات السهلة … لا مكان لها هنا”.

وخلال العامين الماضيين تولى ميلر قيادة العمليات الخاصة ولديه خبرة طويلة في العمل مع بعض مقاتلي النخبة الأميركيين.

ويعد نيكلسون، الذي سيعود إلى البنتاغون، القائد الأميركي الذي أمضى اطول مدة قائداً لقوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان.

وتولى ميلر منصبه الجديد بعد أكثر من عام من كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن استراتيجيته في أفغانستان والتي زادت من وجود القوات الأميركية، وتتضمن الآن الضغط لإعادة طالبان إلى طاولة المفاوضات.

وتصر طالبان على إجراء محادثات مباشرة مع واشنطن وترفض التفاوض مع الحكومة الأفغانية التي ترى أنها غير شرعية.

وتسري تكهنات بأنه يمكن عقد اجتماع آخر بين ممثلي الولايات المتحدة وحركة طالبان هذا الشهر.

وقال ميلر “نعرف أن المكوّن العسكري هو جزء فقط من هذه الاستراتيجية التي تمليها الظروف”. وأضاف أن من الضروري “توفير حيز للعملية السياسية” لإنهاء الحرب.

وينتشر نحو14 ألف جندي أميركي حالياً في أفغانستان، يشكلون المكون الرئيس لبعثة حلف الأطلسي هناك لدعم وتدريب القوات الأفغانية.

ولم تسجل أي اعمال عنف من جانب المتمردين خلال حفل تولي ميلر منصبه الجديد لكن المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد أكد في رسالة عبر تطبيق واتساب أن ميلر “سيخفق كالآخرين”.

إلى ذلك، أكد الجنرال ميلر في بيان منفصل ان قائد تنظيم الدولة الإسلامية في أفغانستان ابو سعد اوركزاي قتل في ضربة أميركية في 25 آب/أغسطس في ولاية ننغرهار شرق البلاد.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.