وإلى جانب القوة البشرية، تضمنت خطة بوتين، تحديث صواريخ وطائرات وسفن بلاده الحربية، وذلك بالتزامن مع تحسين قواعدها العسكرية أو تأسيس قواعد جديدة في جميع أنحاء العالم من القطب الشمالي وحتى الجزر الاستوائية، دون إهمال الشق السياسي الذي جعل من موسكو لاعبا أساسيا لا يمكن الاستهانة بدوره في الساحة الدولية.

وتتمركز القواعد الروسية في مواقع استراتيجية، لتمكين القوات من بسط نفوذها بشكل فعال، كما هو الحال مع القاعدة التي سيتم تشييدها في جزيرة “لا أورتشيلا” بفنزويلا، لتكون الأولى من نوعها في منطقة الكاريبي.

وسجلت اليابان الثلاثاء الماضي احتجاجا رسميا ضد روسيا، لقيام الأخيرة بتأسيس أربع ثكنات على جزر إيتوروفو وكوناشيري، التي تعد جزءا من جزر الكوريل المتنازع عليها.

وفي سوريا، نشر بوتن قوات روسية وقاعدة بحرية في طرطوس وأخرى جوية في حميميم، ساهمت في تقديم الدعم لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، وصموده في الحرب الدائرة ضده منذ العام 2011.

وبالانتقال إلى أوكرانيا، تواصل المعدات والقوات الروسية تدفقها إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها في عام 2016، عبر قاعدة دزانكوي الجوية.

وينتشر في جورجيا 8 آلاف جندي روسي بأجزاء ضمتها روسيا من أبخازيا وجنوب أوسيتيا بعد حرب 2008، في حين يتواجد بمولدوفا ما يقارب الـ1500 عسكري.

وتتوزع في طاجيكستان وكازاخستان وقيرغيزستان، قواعد لإطلاق الصواريخ، وأخرى خاصة بالمهمات الفضائية، مع أكثر من 8 آلاف شخص. أما في فيتنام، فاحتفظت روسيا بقاعدة بحرية في ميناء كام ران.

وفي آذار/مارس الجاري، أعلن بوتن أن بلاده أجرت اختبارات على مجموعة من الأسلحة النووية لا يستطيع أحد اعتراضها.

وذكر الرئيس، خلال رسالته السنوية إلى الجمعية الفدرالية، أن روسيا تطور صاروخا بالستيا جديدا عابرا للقارات، يصعب رصده من  الأنظمة المضادة للصواريخ، ويمكن أن يصل تقريبا إلى أي مكان في العالم.

وكشف بوتين أن روسيا تطور رأساً نووياً صغيراً يمكن تزويده لصواريخ كروز، ولا يمكن رصده، مضيفاً أن بلاده لديها سلاح أسرع من الصوت لا يمكن رصده أيضا، وصواريخ لا تمتلكها أي دولة أخرى.