الأبرز

صحيفة: الحكومة البريطانية واصلت صفقات السلاح “سراً” مع السعودية بعد قضية خاشقجي

عناصر من القوات السعودية في حالة تأهب عند قاعدتها في مدينة عدن الساحلية جنوب اليمن 28 أيلول/سبتمبر 2015 (رويترز)
عناصر من القوات السعودية في حالة تأهب عند قاعدتها في مدينة عدن الساحلية جنوب اليمن 28 أيلول/سبتمبر 2015 (رويترز)

كشفت صحيفة “إندبندنت” في الأول من كانون الثاني/يناير الجاري أن الحكومة البريطانية واصلت صفقات السلاح “سراً” مع السعودية، في الأسابيع التي تلت مقتل الصحفي جمال خاشقجي، رغم إدانتها الرسمية لمقتله، وفق ا نقلت وكالة الأناضول.

وأضافت الصحيفة البريطانية أن مسؤولين في وزارة التجارة من المكلفين بإبرام صفقات السلاح الخارجية، ظلوا يعقدون اجتماعات رفيعة المستوى مع نظرائهم السعوديين لبحث تلك الصفقات، موضحة أن وفداً من منظمة الدفاع والأمن، وهو مكتب داخل وزارة التجارة، مسؤول عن صادرات السلاح، سافر إلى الرياض بشكل غير معلن خلال الفترة من 14 إلى 22 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وذكرت الصحيفة أن مصدر معلوماتها، هو طلب تقدمت به صحيفة “ميرور” البريطانية لمعرفة تلك التطورات، بموجب بند حرية المعلومات الذي يكفله الدستور. وأفادت بأن آخر تلك الزيارات كان في 22 تشرين الأول، عندما أعلن وزير الخارجية جيرمي هانت إدانة بلاده لمقتل خاشقجي “بأشد العبارات” في كلمة له أمام البرلمان.

وحينها قال هانت: “في حين أننا سوف ندرس استجابتنا (لمقتل خاشقجي)، فقد كنت واضحا أيضاً أنه إذا تبيّن أن القصص المروعة التي نقرأها صحيحة، فإنها تتعارض جوهريا مع قيمنا وسنتصرف وفقا لها”.

وأعلن وزير الخارجية، حينها، إلغاء زيارة مقررة إلى الرياض من جانب وزير التجارة ليام فوكس، لكنه لم يكشف عن الاجتماعات بشأن صفقات السلاح، بحسب المصدر نفسه.

وقالت الصحيفة إنه حتى قبل إعلان مقتل خاشقجي، كانت الحكومة البريطانية تتعرض لانتقادات واسعة بسبب تزويد السعودية بالسلاح في حربها التي تقودها باليمن. وأوضحت أنه منذ بداية تلك الحرب، بلغت قيمة صادرات المملكة المتحدة من السلاح للسعودية نحو 4.7 مليارات جنيه إسترليني، ما يجعلها أكبر مشترٍ للسلاح البريطاني.

ومؤخراً، أجرت السعودية تغييرات جذرية في وزارات وأجهزة سيادية وهيئات عليا، مرتين، إحداهما في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، شملت إبعاد عدد من المسؤولين بينهم سعود القحطاني المستشار بالديوان الملكي، وأحمد عسيري نائب مدير الاستخبارات.

والخميس الماضي كانت الثانية، إذ شملت وزارات أبرزها الخارجية والحرس الوطني.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate
WhatsApp chat