2021-10-18

صفقة بيع سلاح إلى الرياض تثير خلافات داخل الائتلاف الحاكم في ألمانيا

مدفع هاوتزر
جنود على مدفع هاوتزر "Panzerhaubitze 2000" ذاتي الدفع تابع للقوات المسلحة الألمانية خلال "تمرين العمليات البرية 2017" في منطقة التدريب العسكري في مونستر، شمال ألمانيا، في 13 تشرين الأول/أكتوبر 2017 (AFP)

كشف الإئتلاف الحاكم في ألمانيا عن خلافات داخل مكوناته بشأن صفقة بيع سلاح إلى السعودية، ففي حين يطالب المحافظون بدعم من بريطانيا وفرنسا برفع تجميد بيع السلاح إلى الرياض، يتمسك الاشتراكيون الديموقراطيون بإبقائه، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس.

ونقلت الصحافة الألمانية أن قادة اليمين المحافظ خصوصا في حزب الاتحاد المسيحي الديموقراطي، لم يتمكنوا من التوصل الى توافق مع الاشتراكيين الديموقراطيين بشأن هذه المسألة خلال اجتماع عقد مساء الاربعاء بحضور المستشارة انغيلا ميركل.

وكانت المانيا جمدت صادرات السلاح الى السعودية منذ اغتيال الصحافي السعودي جمال خاشقجي في اسطنبول في تشرين الاول/اكتوبر 2018.

وأثار هذا القرار غضب فرنسا والمملكة المتحدة لان صادرات أسلحة من هذين البلدين تعرقلت بسبب وجود مكونات المانية في تركيبتها.

وتم تمديد قرار تجميد بيع السلاح الى الرياض مرتين كان آخرها حتى الحادي والثلاثين من آذار/مارس الحالي. وقبل أيام من انتهاء المهلة الحالية يدعو المحافظون الالمان الى وقف العمل بالتجميد وخصوصا احتراما للاتفاقات الموقعة مع الشريكين الفرنسي والبريطاني.

كما ركز المحافظون الألمان على تهديد شركات ألمانية برفع دعاوى قضائية ضد الحكومة الألمانية لأن قرار التجميد قد يطيح بمئات فرص العمل.

ونقلت وسائل الاعلام انه تم التداول بحلول وسط كأن تسلم ست سفن دورية كانت مخصصة الى السعودية، الى الشرطة الفدرالية الالمانية والبحرية الالمانية.

الا ان الحل لا يبدو قريبا، خصوصا مع تصريح الخميس لنائب رئيس الحزب الاشتراكي الديموقراطي، رالف ستيغنر، قال فيه “لا نريد تصدير اسلحة الى مناطق ازمات وديكتاتوريات”.

ويبدو أن هذا الخلاف وتر العلاقات بين برلين من جهة وباريس ولندن من جهة ثانية.

وفي رسالة ابتعدت قليلا عن اللياقات الدبلوماسية وجه وزير الخارجية البريطاني وليام هانت رسالة الى نظيره الالماني هايكو ماس اتهم فيها المانيا بعدم التزام تعهداتها.

ووجهت سفيرة فرنسا في المانيا آن ماري ديسكوت الثلاثاء انتقادا الى السياسة الالمانية في مجال بيع السلاح ووصفتها بأنها “متقلبة”.

وتشير استطلاعات الرأي الى رفض غالبية كبيرة من الالمان بيع السلاح الى دول أخرى.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.