دعوة من لندن وبرلين وباريس لـ”وقف التصعيد العسكري” في إدلب

قوات أميركية
مقاتلون من قوات سوريا الديمقراطية في مدينة منبج بمحافظة حلب في صورة بتاريخ 10 آب/أغسطس 2018. ( رويترز)

دعت بريطانيا وألمانيا وفرنسا في 13 أيار/مايو الجاري إلى “وقف التصعيد العسكري” في محافظة إدلب بشمال غرب سوريا حيث تدور اشتباكات عنيفة بين قوات النظام وفصائل جهادية أبرزها هيئة تحرير الشام، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس.

وأعلنت الدول الثلاث في بيان بثته وزارة الخارجية البريطانية “تعرب فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة عن قلقها البالغ للتصعيد الحالي للأعمال الحربية في شمال غرب سوريا”.

 وتابع البيان “خضع السكان المدنيون في المنطقة خلال الأيام الماضية لقصف كثيف من النظام السوري وروسيا. ووقعت غارات جوية وعمليات قصف يومية، في حين أن (…) مجموعات إرهابية أخرى أشارت إليها الأمم المتحدة كثفت هجماتها” مشيرا إلى أن “هذا التصعيد العسكري يجب أن يتوقف” لأنه “يعرض للخطر آفاق تسوية سياسية دائمة”.

وتسببت الاشتباكات العنيفة في شمال غرب سوريا بمقتل 35 مقاتلاً من الطرفين في غضون 24 ساعة، وفق ما أحصى المرصد السوري لحقوق الانسان.

وتسيطر هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) مع فصائل جهادية أخرى على محافظة إدلب وأرياف حلب الغربي وحماة الشمالي واللاذقية الشمالي الشرقي. 

وتتعرض المنطقة منذ نهاية الشهر الماضي لقصف سوري وروسي كثيف، رغم أن المنطقة مشمولة باتفاق روسي-تركي تم التوصل إليه العام الماضي نص على إقامة منطقة “منزوعة السلاح” تفصل بين مناطق سيطرة قوات النظام والفصائل، إلا أنه لم يتم استكمال تنفيذه بعد.

وتمكنت قوات النظام من التقدم في ريف حماة الشمالي حيث سيطرت على قرى وبلدات عدة أبرزها كفرنبودة. ولم تعلن دمشق رسمياً بدء هجوم واسع لطالما لوحت بشنه على إدلب ومحيطها، لكن الاعلام الرسمي يواكب يومياً تقدم قوات النظام.

ونجح الاتفاق الروسي التركي في ارساء هدوء نسبي الى حين تصعيد قوات النظام ثم حليفتها روسيا قصفها بدءاً من شباط/فبراير. 

ورأت لندن وبرلين وباريس أن “هجوم” النظام السوري لا يهدف إلى “مكافحة الإرهاب” بل إلى استعادة هذه المنطقة التي تعد ثلاثة ملايين نسمة بأساليب “لا ترحم”.

وأكدت الدول الثلاث أن “الضربات الجوية على المدن وعمليات  القصف العشوائية واستخدام البراميل المتفجرة فضلا عن استهداف البنى التحتية المدنية والإنسانية، ولا سيما المدارس والمراكز الصحية، تشكل انتهاكات فاضحة للقانون الدولي الإنساني”، مشيرة إلى أن “الأسابيع الأخيرة من أعمال العنف” تسببت بمقتل “أكثر من 120 مدنيا”.

وتشهد سوريا منذ 2011 نزاعا مدمرا أوقع أكثر من 370 ألف قتيل وتسبب بنزوح الملايين.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate