الأبرز

مصر والصين تتفقان على التعاون في مجال المعدات والتقنيات العسكرية البحرية وهذه كافة التفاصيل

شركة CSIC
لقطة لجناح شركة صناعات بناء السفن الصينية (CSIC) خلال معرض إيدكس 2018 في مصر (بوابة الدفاع المصرية)

محمد الكناني – بواية الدفاع المصرية

أعلن الموقع الرسمي لـ”شركة صناعات بناء السفن الصينية China Shipbuilding Industry Corporation”، أن اللواء بحري أشرف إبراهيم عطوة، رئيس أركان القوات البحرية المصرية، قد قام بزيارة المقر الرئيسي للشركة في العاصمة بكين، والتقى بنائب المدير العام وو شاوجوانج، الذي قدم له ترحيباً حاراً بالنيابة عن الشركة وإدارتها.

وعلى هامش اللقاء الذي جمع الجانبين، قال شاوجوانج في تصريحاته إن “شركة CSIC راغبة في أن تشارك البحرية المصرية أحدث انجازاتها التقنية، وأن تتعاون معها على أعلى المستويات في مجال التقنيات والمعدات العسكرية، للمساهمة في تطوير القوات البحرية المصرية. إن مبادرة ” الحزام والطريق ” تفتح المجال لفرص جديدة من التطور والتعاون بين البلدين”.

من جانبه عبر اللواء بحري عطوة، عن تقديره لقوة وتطور شركة CSIC في مجال المعدات البحرية. وقال إن البحرية المصرية هي أول من قامت بشراء الغواصات التقليدية من الصين (غواصات “روميو”) والتي استمرت في الخدمة لما يقرب الـ40 عاماً. وأضاف: ” إنني أعتقد أنه بإمكان البحرية المصرية وشركة CSIC البدء بفصل للتعاون في مجال المعدات البحرية، وإنه لمن المأمول أن تدعم الشركة بقوة تطوير البحرية المصرية، تتوسع في مجالات التعاون بشكل مستمر، تُحقق تطوير مُربح للجانبين، تُعزز مستوى التعاون وتُحقق نتائج مُثمرة في التعاون العسكري بين البلدين”.

التعقيب والتحليل:

من غير المُستغرب أن تأتي زيارة رئيس أركان القوات البحرية المصرية، في أعقاب الزيارة الرسمية للرئيس السيسي للصين للمشاركة في قمة منتدى “الحزام والطريق” للتعاون الدولي، والتي التقى خلالها بعدد من رجال الأعمال ورؤساء الشركات الصينية، الذين أبدوا اهتماماً ورغبة هائلين للتعاون مع مصر والاستثمار على أرضها في مختلف المجالات.

شركة CSIC المملوكة للحكومة الصينية هي الأكبر عالميا في مجال بناء السفن والصناعات البحرية، وهي المسؤولة عن بناء حاملات الطائرات والغواصات النووية والمدمرات لصالح القوات البحرية الصينية، وتقوم ببناء القطع البحرية والغواصات التقليدية بمختلف الإزاحات والتجهيزات، وشاركت في معرض الصناعات الدفاعية والعسكرية المصري EDEX2018 وعرضت العديد من أنظمتها البحرية الحديثة المخصصة للتصدير.

من المعدات المُخصصة للتصدير، والتي ظهرت في المعارض الدولية للسلاح ومن ضمنها إيدكس، كانت الفرقاطات والقروطيات وسفن الدورية والمهام الساحلية، إلى جانب أنواع جديدة من الغواصات التقليدية من الفئة القزمية Midjet طراز MS200 ذات الإزاحة البالغة 200 طن والطول البالغ 30 متراً، والـS600 تبلغ إزاحتها 600 طن وطولها 50 متراً يمكن تزويدها بمنظومة الدفع اللاهوائي المُستقل Air Independent Propulsion AIP، ثم النسخة S1100 البالغة إزاحتها 1100 طن وطولها 60 متراً ويمكن تزويدها أيضا بمنظومة AIP.

أما الغواصة الأكبر فكانت طرازاً جديداً يحمل اسم ” Kylin ” مبني على تصميم الغواصة ” يوان Yuan ” او ما يُعرف تصديرياً بـ” S20 / S26 “، وتصل إزاحتها إلى 2600 طن، وطولها 77.7 متر، وتستطيع الغطس حتى 300 متر تحت سطح البحر، ويُمكن -بحسب رغبة الزبائن- تزويدها بمنظومة AIP.

وطبقاً للشركة، فإن هناك عدداً من الدول أبدت اهتمامها بتلك الغواصات الجديدة، ومنها مصر والسعودية والإمارات والجزائر وبورما وكوبا وفنزويلا.

كما عرضت الشركة ايضا الزورق القتالي الغير مأهول Unmanned Surface Vessel طراز ” جاري JARI “، للأغراض والمهام المُتعددة، والبالغة إزاحته 20 طناً، وطوله 15 متراً.

يتسلح الزورق بمدفع عيار 30 مم عامل بالتحكم عن بعد وقابل للدمج مع حاوية صواريخ موجهة / غير موجهة، و8 خلايا إطلاق رأسي للصواريخ سطح-جو، ويُمكن تجهيزه لمهام مكافحة الغواصات من خلال إضافة سونار، وقاذفين للطوربيدات الخفيفة المضادة للسفن والغواصات. البحرية المصرية أبدت اهتماماً كبيرا بهذا الزورق خلال فاعليات إيدكس 2018.

من الممكن أن تكون البحرية المصرية مُهتمة بالغواصات القزمية الصينية، في ضوء مباحثاتها السابقة مع كرواتيا حول نفس الفئة، بخلاف إحتمالية التعاقد على غواصات الديزل التقليدية من الفئات المماثلة للتايب 209 والتايب 214 الألمانية، خاصة وأن مصر مُصنفة كزبون مُحتمل لغواصات اليوان الصينية.

من غير المُستبعد التعاون في مجال الكورفيات الخفيفة المُخصصة للمهام الساحلية او لنشات الصواريخ او الزوارق القتالية الغير مأهولة.

أخيراً، فإن كل ماسبق من احتمالاً لا نستبعد معه إمكانية نقل التكنولوجيا للتصنيع والبناء المحلي، في توافرت الجدوى لهذا الغرض.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.