2021-05-09

تساؤلات حول مدى خطورة الإنتهاكات الإيرانية لاتفاق العام 2015

صواريخ بالستية
صواريخ إيرانية خلال معرض أُقيم في 28 أيلول/سبتمبر 2014 يُجسّد الحرب بين إيران والعراق 1980-88، كجزء من "أسبوع الدفاع المقدس" بمناسبة ذكرى حرب الـ8 سنوات، في حديقة شمال طهران (AFP/Getty Images)

يتركز الانتباه مرة أخرى على الوقت الذي ستستغرقه إيران لامتلاك سلاح نووي، بعد أن حددت طهران الأحد موعدا لبدء تخصيب اليورانيوم إلى مستوى أعلى من المنصوص عليه في الاتفاق النووي المبرم عام 2015 الذي انسحبت منه واشنطن، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس.

– ماذا يعني انتهاك سقف مخزونات اليورانيوم المخصب؟ –

انتهاك ايران الحالي لسقف مخزوناتها من اليورانيوم المخصب لا يعني الكثير من ناحية احتمال تطوير أسلحة نووية. 

ورغم أن إيران أكدت دائما أن برنامجها النووي سلمي، إلا أن اتفاق 2015 جمد المستوى الذي تحتاجه طهران لإنتاج ما يكفي من المادة الانشطارية لصنع قنبلة ذرية خلال عام واحد. 

وأكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية ما اعلنته طهران الاثنين بأنها تجاوزت سقف مخزوناتها بأكثر من كيلوغرامين. 

والسقف الذي حدده الاتفاق لمخزون إيران من اليورانيوم المخصب هو 300 كلغ، ويقول الخبراء إن إيران تحتاج إلى أضعاف هذه الكمية لتتمكن حتى من البدء في الحصول على المادة اللازمة لصنع قنبلة. 

– ماذا عن مستوى التخصيب؟ –

بموجب اتفاق 2015، يتعين على إيران تخصيب اليورانيوم إلى مستوى 3,67% فقط، وهو ما يكفي لتوليد الطاقة، لكنه يقل كثيرا عن مستوى 90% المطلوب لإنتاج رأس نووي. 

يقول مفتش الوكالة الدولية للطاقة الذرية السابق روبرت كيلي أنه عند انتهاك مستوى 3,67%، فإن التخصيب لمستويات أعلى يصبح أسهل بكثير لأن بداية العملية هي التي تستغرق معظم الجهود. 

وصرح لوكالة فرانس برس “إذا خصبت اليورانيوم إلى مستوى 3,5%، تكون قد قمت بنصف العمل الذي يتطلبه إكمال العملية، وإذا وصلت إلى مستوى 20% تكون قد انتهيت من نحو 80% من العمل”. 

وبحسب اولي هينونين، المدير السابق للضوابط في الوكالة الدولية، فيمكن لإيران أن تقدم العديد من التبريرات لتخصيب اليورانيوم إلى ما فوق نسبة 3,67%، بما في ذلك تزويد مفاعلها للأبحاث في طهران بالطاقة، أو إنتاج النظائر الطبية. 

– ماذا عن مفاعل آراك؟ –

قالت إيران كذلك انها ستستأنف بناء مفاعل يعمل بواسطة الماء الثقيل في آراك وسط إيران، وهو المشروع الذي تم وقفه بموجب الاتفاق النووي. 

نظرياً، فور تشغيل المفاعل سيكون قادرا في النهاية على انتاج البلوتونيوم الذي يمكن استخدامه بديلا لليورانيوم في انتاج سلاح نووي. 

يقول ديفيد اولبرايت من معهد العلوم والأمن الدولي إن مثل هذه الخطوة “ستكون خطيرة جدا وتشكل دافعا مهما للدول الأوروبية الثلاث الموقعة على الاتفاق النووي لاعادة فرض العقوبات على طهران، لكن الانتهاء من بناء المفاعل وإنتاج البلوتونيوم يستغرق وقتا طويلاً”.

وأكدت إيران أنها يمكن أن تتراجع عن جميع الانتهاكات التي أعلنت عنها حتى الآن “خلال ساعات” في حال وفت الأطراف الموقعة على الاتفاق النووي بالتزاماتها وهو تخفيف العقوبات المفروضة عليها. 

– ما هي الخطوات التي يمكن أن تتسبب في مزيد من القلق؟ –

بين الأمور التي يجب الانتباه إليها هو ما إذا كانت إيران ستتحرك لزيادة تركيب أجهزة الطرد المركزي، خاصة الطراز الأكثر تطورا مثل أي آر-2م. 

قبل الاتفاق، كانت إيران تمتلك نحو 20 ألف جهاز طرد مركزي من مختلف الأنواع، وجمعت نحو 8 آلاف كيلوغرام من اليورانيوم الضعيف التخصيب. 

وقال اولبرايت إنه في حال إعادة تركيب أجهزة طرد من طراز حديث، فإنها يمكن أن تختصر الوقت اللازم لتخصيب اليورانيوم المستخدم في صناعة الأسلحة بسبعة أشهر فقط.

إلا أن كيلي أكد أن مفهوم “تجاوز السقف” مضلل إذا انه يركز فقط على مخزونات المواد النووية. 

وأوضح “عليك أن تتوقف لتسأل: +أين وصلوا في عملية انتاج المتفجرات العالية القوة، وتركيب الأجهزة+”، مضيفا أنه يعتقد أن ايران “تعاني من النقص” في هذه المجالات. 

وأضاف أنه يتعين على إيران كذلك إجراء اختبارات وشراء مختلف المعدات، وهما أمران يجب رصدهما. 

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.