خامنئي: إيران “ستواصل حتماً” الحدّ من تعهداتها بشأن برنامجها النووي

صاروخ إيراني
صورة التقطت من بث إذاعة جمهورية إيران الإسلامية (IRIB) في 2 فبراير 2019، ويظهر عملية اختبار صاروخ كروز جديد ذات مدى يبلغ أكثر من 1،350 كيلومتر (AFP)

حذر المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية علي خامنئي في 16 تموز/يوليو الجاري من أن إيران “ستواصل حتماً” الحد من تعهداتها بموجب الاتفاق الدولي حول برنامجها النووي الذي تم التوصل إليه في 2015، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس.

وقال خامنئي “هذه ليست سوى البداية في الحدّ من تعهداتنا، وهذه الآلية ستتواصل حتما” متهما الأوروبيين بعدم الإيفاء بأي من تعهداتهم، وفق مقتطفات من خطاب بثها التلفزيون الرسمي.

ورداً على القرار الأميركي الانسحاب بشكل أحادي في أيار/مايو 2018 من الاتفاق حول النووي الإيراني المبرم في فيينا في 14 تموز/يوليو 2015، بدأت إيران بتجاوز تدريجياً منذ أيار/مايو الفائت بعض التزاماتها لإرغام شركائها على التصرّف لإنقاذ الاتفاق.

ينصّ الاتفاق الذي توصلت إليه طهران مع الدول العظمى الستّ (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا وألمانيا) بعد سنوات من الجهود، على الحدّ من برنامجها النووي مقابل رفع تدريجي للعقوبات الدولية المفروضة عليها.

إلا أن إعادة فرض العقوبات الأميركية على طهران بعد انسحاب واشنطن يهدّد الاتفاق ويحرم إيران من المنافع الاقتصادية المتوقعة منه.

ومنذ أشهر عدة، تطلب إيران من الدول التي لا تزال أطرافاً في الاتفاق لاسيما من الدول الأوروبية الثلاث، مساعدتها في الالتفاف على العقوبات للتمكن خصوصاً من بيع نفطها وإخراج نظامها المالي من العزلة المفروضة عليه جراء العقوبات الأميركية.

لكن هذه الدول أثبتت حتى الساعة أنها غير قادرة على تلبية المطالب الإيرانية وطهران تتهمها بأنها ليست لديها نية الوفاء بوعودها.

وقال خامنئي “في ما يخصّ القضايا العالقة بيننا وبين الأوروبيين، السبب وراء بقاء المشاكل على حالها هو تكبرهم”.

وتطرّق المرشد الأعلى مجدداً إلى قضية ناقلة النفط “غريس 1” التي احتجزتها السلطات البريطانية في الرابع من تموز/يوليو في مياه جبل طارق.

وصرّح خامنئي متحدثا عن البريطانيين “أصبح خبثهم مكشوفاً للجميع فقد اختطفوا ناقلتنا النفطية بقرصنة بحرية إلا أنهم يسعون لإضفاء صفة قانونية على ذلك”.

وأكد أن بلاده لن تدع ذلك “يمرّ من دون ردّ وستردّ على ذلك في الفرصة والمكان المناسبين”.

وبحسب سلطات جبل طارق، فقد تم اعتراض السفينة في المياه الإقليمية البريطانية، علماً أنّ إسبانيا تؤكّد أحقيّتها بمنطقة جبل طارق التي تعتبرها جزءاً لا يتجزّأ من أراضيها. 

وتشتبه حكومة جبل طارق بأنّ حمولة السفينة كانت موجّهة إلى سوريا، في ما يعدّ “خرقاً” لعقوبات الاتحاد الأوروبي على دمشق.

وأكّدت طهران أنّ السفينة محمّلة بنفط إيراني لكنها لم تكن متوجهة إلى سوريا. 

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.